الرئيسية 10 المغرب الكبير 10 جزائريون أثرياء انتهت بهم حياة الترف في السجون

جزائريون أثرياء انتهت بهم حياة الترف في السجون

سجن

اشتهر في الجزائر عدد من الأثرياء الذين كونوا “إمبراطوريات مالية” وعاشوا حياة الترف قبل أن يجدوا أنفسهم قابعين في السجون بسبب قضايا واتهامات بالاختلاس أو التزوير أو التهريب والمتاجرة في الممنوعات.

فما هي قصة هؤلاء؟

عبد المومن الخليفة.. سقوط “الفتى الذهبي”:

أسس “إمبراطورية” مالية ضخمة وامتلك، في ظرف وجيز، شركة طيران وبنكا خاصا، وقناة تلفزيونية وعشرات الشركات، اعتمادا على رأسمال صيدلية مغمورة ورثها عن والده، كانت هذه ثروة عبد المومن خليفة.

في ظرف وجيز تلاشى كل شيء وتهاوت في أيام قلعة الثراء التي بناها هذا الشاب الذي كان اسمه متداولا بشكل واسع في الجزائر.

 

في 2015 قضت محكمة جزائرية بسجن الملياردير السابق المتهم باختلاس أموال من المصرف الذي كان يملكه لمدة 18 عاما، لاتهامه بهدر أموال مؤسسات عمومية وضعت أرصدتها في بنكه، إلى جانب عدد معتبر من رجال الأعمال الذين فقدوا كل شيء بسبب إفلاسه.

 

وكانت المحكمة أصدرت حكما غيابيا بالمؤبد في حقه عام 2007، عندما كان فارا في بريطانيا، وأعيدت محاكمته بعد تسليمه إلى الجزائر، وما يزال حتى الآن يقبع في أحد السجون بعدما توارت قصته التي كان أبطالها عدد من الوزراء والمسؤولين في الدولة.

عاش عبد المومن، الذي كان يوصف بـ”الفتى الذهبي”، أجواء الثراء في عواصم غربية، وكان يمتلك فيلا فخمة في فرنسا يدعو إليها نجوم السينما العالميين من بينهم كاثرين دونوف، وجيرار دوبارديو، ونجم الروك ستينغ.

 

عاشور .. لاعب في معترك الشركات:

هو من مواليد العاصمة الجزائرية، واتهم باختلاس 3200 مليار سنتيم (حوالي 320 مليون دولار)، من بنوك عمومية رفقة شركاء، من بينهم عدد من المسؤولين في مؤسسات الدولة والأمن والبنوك.

القضية تفجرت سنة 2005 حينما اتضح لدى أحد البنوك العمومية وجود ثغرة مالية ضخمة، وأرصدة لم يتم استيفاؤها من عدد من العملاء لفترة زمنية طويلة.

حسب ما وجه لعاشور عبد الرحمن من اتهامات خلال جلسات المحاكمة، وأعلن عنه في التقرير الذي حوكم بموجبه، فإن السجين المليونير أنشأ مجموعة من الشركات الوهمية، قدرت بـ 24 شركة، رفقة مقربين له.

كانت الشركات الموزعة على عدد من المناطق في البلد تصدر شيكات لفائدة بعضها البعض وفي كل مرة كان البنك يقوم بما يعرف بتخليص الصكوك، أي دفع فوري لصالح المعني، ويتم استفاؤه لاحقا من خلال حساب الشركة مقابل عمولة معينة.

كانت عملية التخليص، التي يفترض أن تتم في غاية اليسر، تأخذ فترة زمنية مطولة لانتقال الشيك من وكالة التخليص إلى وكالات الاستيفاء، حيث يفترض أن يراجع حساب صاحب الشيك.

الثغرة التي استغلها المتهم ظهرت بتنسيق مسؤولين في البنوك معه، إذ لم يبلغوا عن الشيكات التي ترجع إلى الإدارة المركزية، وهو ما جعله، حسب التقرير المنشور أثناء المحاكمة، يستفيد من عامل الوقت، لتظل الصكوك تدور بين الوكالات إلى ما لا نهاية، بينما تظل الأموال تتسرب من الخزينة العمومية.

يواجه عاشور عبد الرحمان، رفقة 25 متهما ضمنهم ثلاثة في حالة فرار، عدة تهم منها جناية قيادة جمعية أشرار وجنحة المشاركة في اختلاس أموال عمومية، والنصب والاحتيال، وإصدار شيك بدون رصيد، إلى جانب التزوير في محررات مصرفية، وجنحة الإهمال الواضح المتسبب في ضياع أموال عمومية.

 

عبد الرحمن عاشور، الذي شغلت قصته الشارع الجزائري لسنوات، يفيد في جل أطوار محاكمته أنه بريء وأنه ضحية في جميع ما نسب إليه من قضايا.

ترشح المتهم القابع في سجن سركاجي لشهادة البكالوريا ونالها وهو يطمح لدراسة القانون والتخصص فيه.

الحاج بتو.. رجل الصحراء الغامض:

ما يزال الجزائريون حتى الآن يجهلون تفاصيل قصة الحاج بتو، الرجل الذي يوصف باللغز المتحرك في الصحراء مثل سرابها، وما قام به وما يملكه ومجال تجارته وحتى قصة حياته.

برز اسم الرجل مع عودة الرئيس الراحل محمد بوضياف إلى أرض الوطن سنة 1992، وإعلانه محاربة الفساد وضبط كافة الشبكات المتهمة بالاحتيال وجعل القضية على رأس أولوياته.

تفيد المعلومات المتداولة أن الرئيس بوضياف أرسل فرقة خاصة من العاصمة نحو منطقة تمنراست، على بعد ألفي كيلومتر أقصى جنوب الجزائر، للقبض على الرجل المعروف عنه نفوذه مخافة تسريب المعلومات حول قرار إيقافه.

نفذت العملية في سرية تامة، وتم تحويله إلى العاصمة وحوكم بعدد من التهم لاحقا منها التهريب والمتاجرة في الممنوعات جنوب البلاد وحتى تكوين شبكة لبيع الأسلحة في منطقة الساحل.

أشارت محاضر جلسات محاكمة الحاج بتو، المنتمي إلى قبيلة طوارقية مشهورة في الجنوب ولها امتدادات في مالي، إلى العثور على أسلحة من كل الأنواع مخبأة في أكياس في بيته.

لكن أقارب من الرجل يرفضون هذه الاتهامات ويعتبرون أنه كان ضحية مؤامرة سياسية دفعت به إلى الواجهة وهو ما جعلهم يؤكدون براءته من أية تهمة.

شارك معناShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInEmail this to someone

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*