الرئيسية 10 المغرب الكبير 10 صحف جزائرية: جدل كبير حول احتجاجات متقاعدي الجيش

صحف جزائرية: جدل كبير حول احتجاجات متقاعدي الجيش

الجيش الجزائري

أوردت الصحف الجزائرية تصريحات قائد أركان الجيش الوطني الشعبي، الذي ندد بتوظيف عسكريين متقاعدين وبعض الأطراف، التي قال إنها “تسعى من خلال بعض الأقلام من ذوي النوايا غير البريئة إلى بلوغ مبتغاها الرامي إلى الإساءة إلى وطن اسمه الجزائر”. وفي هذا الصدد، كتبت صحيفة (ليبيرتي) أن الجيش خرج عن تحفظه مرتين في ظرف أسبوع، للتنديد بأطراف قد تكون تستغل قدماء العسكريين بالجيش الوطني الشعبي، الذين عبروا ويعبرون دائما عن مطامح مطلبية.

وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها أنه يبدو أن حركة قدماء الجيش، المتقاعدين، الجرحى وغيرهم من الذين تم التشطيب عليهم، تثير الانشغال على أعلى مستوى، وتلجأ أيضا إلى أقلام يتهمها قائد أركان الجيش الوطني الشعبي بأنها تخدم أطرافا ذات نوايا سيئة.

وقال إن “هذه الأطراف تسعى من خلال بعض الأقلام من ذوي النوايا غير البريئة إلى بلوغ مبتغاها الرامي إلى الإساءة إلى وطن اسمه الجزائر، التي تبقى دوما، رغما عنهم، تسمو بها همتها إلى مواجهة وكسب كافة التحديات وتحقيق المزيد من الأمن والاستقرار الذي يكفل لها مواصلة مشوارها التنموي الطموح”.

وأوضح صاحب الافتتاحية أن قايد صالح ربما يقصد بالأقلام، في الوقت نفسه، الصحافة والمنابر الحرة، متسائلا لماذا يتم دائما الحديث عن خلفية سيئة كلما تعلق الأمر بالكتابة عن الجيش؟ معتبرا أن التعاليق ووجهات النظر بخصوص إشكالية أو نزاع ما، وحتى عندما لا تعجب أحدا، فإنه لا يعوزها بالضرورة الحس الوطني.

واعتبر أنه في بعض الأحيان، حتى لا نقول في أغلبها، تكون هذه الكتابات بمثابة إنذارات ضرورية، بل وحتى منقذة، بالنسبة للجمهورية والديمقراطية، وبالتالي، للحالة السياسية الجيدة للبلاد، معللا بأنه إذا كان خلاص الأمم ينحصر في تقييد حرية التعبير، فإن العديد من البلدان قد تكون تقدمت علينا، كما تتقدم علينا في العديد من المجالات الأخرى.

من جهتها، أوردت صحيفة (الفجر) أقوال قائد أركان الجيش الوطني الشعبي متسائلا “هل من مصلحة الجزائر أن تعمل بعض الأطراف دون حس ولا ضمير على توريط بعض المتقاعدين من العسكريين، وتوظيفهم لأغراض لا تخدم بتاتا مصلحتهم ولا مصلحة وطنهم”.

وأضافت الصحيفة أن نائب وزير الدفاع، قائد أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أحمد قايد صالح، تطرق إلى الحركة الاحتجاجية للمتقاعدين العسكريين، حيث اغتنم زيارة عمل إلى الناحية العسكرية السادسة بتمنراست، ليلقي كلمة وجه فيها اتهامات، والتي تم بثها على شاشة التلفزة في نشرة الأخبار لمنتصف النهار.

وذكرت أنه في 29 يناير الماضي، أدلت وزارة الدفاع لأول مرة بدلوها إزاء الحركة الاحتجاجية للمفصولين ومتقاعدي الجيش، عبر نشر بيان على موقعها الالكتروني، حيث اتهمت “أشخاصا” بأنهم يريدون “زرع الشك” و”تغليط الرأي العام”، مشيرة أيضا إلى “ظهور أقلام تدعي الدفاع عن انشغالات أفراد الجيش الوطني الشعبي بهدف توظيف هذا الملف لأغراض شخصية”.

من جانبها، لاحظت صحيفة (ليكسبريسيون) أن نائب وزير الدفاع الوطني يتوجه من خلال تصريحاته إلى المحرضين من التيار الإسلامي وللنواب من أجل رسم خط أحمر يظهر أن الجيش يرفض التوجهات التي تحدث التفرقة بين الشعب وجيشه.

وذكرت الصحيفة أن قايد صالح لن يتهم في لحظة ما من كلمته “أطرافا”، ولكن شخصا واحدا لم يذكره بالاسم، عندما سيقول “إن من يغرر بهذه الأقلام وينسف في هذه الأبواق يعي جيدا ما يرمي إليه من أهداف مغرضة، يريد من خلالها، يائسا، الإساءة لعمق التحولات التي يعرفها الجيش الوطني الشعبي، متناسيا، بل متجاهلا أنه لا يمكن تغليط من يؤمن إيمانا قاطعا بمبدأ بأن المواطن الصالح والواعي والمخلص والصادق هو من يسأل نفسه دوما ماذا قدم للوطن قبل أن يسأل ماذا قدم له الوطن”.

بدورهما، أوردت صحيفتا (الوطن) و(الحياة) تصريحات مدير المصلحة الاجتماعية بوزارة الدفاع الوطني، الجنرال زروق دحماني، الذي أكد أنه من أصل 100 ألف شخص تم إرجاعهم من الفيلق ما بين 1995 و1999، أودع 84 ألفا منهم ملفات استئناف للاستفادة من بعض الامتيازات المرتبطة بمهمتهم، حيث تمت تسوية ملفات 76 ألفا منهم.

وأضافت الصحيفتان أن الجنرال دحماني تطرق إلى ترسانة التكفل الاجتماعي والطبي بمتقاعدي الجيش الوطني الشعبي، وندد ب”أقلية من المشطوب عليهم لأسباب تأديبية”، الذين يلجؤون إلى توظيف هذا الملف لأهداف شخصية.

ولاحظت الصحيفتان أنه منذ حوالي عشر سنوات لم تنخفض حدة التوتر ، وخلال كل مظاهرة في الشارع تزداد أعداد المحتجين، مسجلتين أن احتجاجات تنسيقية متقاعدي ومشطوبي ومعطوبي وذوي الحقوق للجيش الوطني الشعبي تتسع رقعتها، وأن الكثيرين يتساءلون حول رد فعل وزارة الدفاع الذي وصف ب”المحتشم”.

مشاركة الموضوع
Share on Facebook
Facebook
Share on Google+
Google+
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*