على إثر تآكل الآلة الديبوماسية للبوليساريو، أصدر زعيم الجبهة إبراهيم غالي يوم أمس الأحد 14 ماي 2017 قرارا هم تغييرات في ما يسمى بالجهاز الديبوماسي للجبهة، وأبانت الولادة العسيرة للائحة التمثيل الدبلوماسي للبوليساريو، التي أعلن عنها زعيم الجبهة، ملامح دالة عن هذا الانهيار الدبلوماسي، حين كشفت عن بؤس في الاستراتيجية والأهداف والامكانيات وفي الكوادر، بل وفي انعدام الرؤية، وترجم تأخر إصدار لائحة التمثيل الدبلوماسي المرتبكة انكسارات العمل الدبلوماسي للجبهة بالعديد من العواصم التي كانت تعتبر إلى وقت قريب قلاعا مؤيدة لأطروحتها الانفصالية، كما تعكس الحركية الديبلوماسية أن قيادة البوليساريو عاشت على خلافات لا ترتبط بجودة الأداء الدبلوماسي ولكن على خلافات شخصية تجاوزت الاستفادة من كعكة التمثيل الدبلوماسي في عواصم الدول الأوربية إلى اختلافات وجهات نظر حول تدبير النزاع حول الصحراء.
واعترفت جهات من داخل قيادة البوليساريو بتآكل بنية دبلوماسية جبهة البوليساريو بسبب تراجع “رصيدها السياسي والدبلوماسي »، كما زاد من انهيار العمل الدبلوماسي للبوليساريو تأكد زيف ادعاءاتها الإعلامية، ولاسيما ما يتعلق بادعاء وجود انتهاكات حقوقية في الأقاليم الجنوبية، واقترن هذا الانهيار كذلك بتدني صورة البوليساريو لدى الرأي العام الدولي، بسبب قيام أعضاء منها ببيع المساعدات الإنسانية والتعاطي لأنشطة إرهابية والاتجار في المخدرات والبشر بدول الساحل الإفريقي.