كواليس

فضيحة التهليل بتحقيق بلدية أكادير لفائض قياسي سنة 2013 !

مرة أخرى يبحث طارق القباج رئيس بلدية أكادير ومن معه عن أي شيء للحديث عن منجزات تم تحقيقها لفائدة المدينة، فقد تم التطبيل والتهليل بكون البلدية حققت فائضا غير مسبوق برسم سنة 2013، وهو فائض لا يد للبلدية في تحقيقه إذ تم بشكل استثنائي وخارجي.

فقد تميزت سنة 2013 بقانون المالية الذي تم بموجبه تشجيع الملزمين بتأدية المتأخرات الضريبية لفائدة الجماعات المحلية بإعفائهم من الدعائر والغرامات وفوائد التأخير، وهذا ماشجع عددا كبيرا من الملزمين الذين بادروا لاغتنام الفرصة من خلال الإقبال الكبير على مصالح وزارة المالية لأداء هذه المتأخرات، الشيء الذي أدى استثناءً بغالبية الجماعات المحلية بالمغرب إلى تحقيق فوائض قياسية وغير مسبوقة.

وهذا لا يعني أن تدبير شؤون بلدية أكادير سليم ونموذجي، إذ تجدر الإشارة للتدليل على سوء تدبير المجلس الجماعي إلى معطيات أخرى كانت حاضرة أمام المتتبعين خلال الدورة الأخيرة التي تم فيها التهليل لتحقيق الفائض المذكور، من بينها ارتفاع نفقات التسيير في الوقت الذي كان في الإمكان ترشيدها، وكذا عدم العمل على تنمية المداخيل غير الضريبية، بالإضافة إلى كون بلدية أكادير تعتبر من البلديات القليلة التي لم تستطع الحصول على تمويل للمشاريع من طرف الميزانية العامة لوزارة الداخلية، لسبب بسيط أنها لم تتقدم لسلطات الوصاية بأي مشروع يذكر، إذ كان آخر مشروع حصلت بموجبه بلدية أكادير على تمويل مركزي يعود لسنة 2009، مما يدل على غياب الإبداع والمبادرة والتدبير العصري لمرفق البلدية.

كما أن وتيرة إنجاز المشاريع جد بطيئة، بل هناك مشاريع تمت برمجتها منذ سنوات دون أن تجد طرقها نحو الإنجاز وبقيت اعتماداتها مجمدة بالخزينة العامة والتي بلغت 30 مليار سنتيم، وهو رقم فلكي لم يتم التهليل له، لأنه ينم بكل بساطة عن سوء التسيير.

مقترحة :