تطرقت “مشاهد.أنفو” في وقت سابق لأزمة العطش التي تعرفها منطقة الكردان ونواحيها، في إطار استشراء ظاهرة التهميش الممنهج لساكنة العالم القروي بإقليم تارودانت، إذ تعيش منطقة سبت الكردان ونواحيها بإقليم تارودانت أسوأ أزمة عطش عرفتها هاته المناطق منذ سنوات التسعينيات، وذلك في ظل غياب سياسة مائية واضحة تأخذ بعين الاعتبار الحفاظ على الفرشة الجوفية وموازنتها بين الاستهلاك الفردي وحاجيات القطاعات الإنتاجية.
وقد استفحلت حالة العطش في كل دواوير النفوذ الترابي لدائرة الكردان وأولاد التايمة أمام صمت غير مبرر للمسؤولين، وفي هذا الإطار تعيش ساكنة دوار “أضوار” التابعة للجماعة القروية لمشرع العين ظروفا حياتية قاسية بسبب نضوب الآبار وعدم ربطها بالماء الصالح للشرب، حيث تعيش أزيد من 5000 نسمة حالة عطش لم تعرفها المنطقة منذ سنوات.
وفي تعنت تام للمسؤولين المحليين تم -عمدا- منع سكان أضوار من التزود بالماء الصالح للشرب رغم أن الخزانات المائية التي تزود مركز مشرع العين تتواجد بالدوار، إذ يقطع سكان الدوار عدة كيلمترات للتزود بحاجياتهم من الماء الشروب من آبار تم إنجازها من طرف محسنين وفلاحين بالمنطقة.
وقد حاول السكان لفت انتباه المسؤولين المحليين والإقليميين لأزمة الماء التي تضرب المنطقة نظرا لتوالي سنوات الجفاف وغياب بنيات تحتية مائية عبر بعث مجموعة من الشكايات إلا أنه لاحياة لمن تنادي.