عاش المستشفى الجهوي مولاي الحسن بن المهدي بالعيون منتصف ليلة يوم الإثنين، حالة إستنفار قصوى من قبل المسؤولين على هذه المؤسسة، حيث التحق عدد من الحراس العامين في وقت متأخر من الليل، بقسم المستعجلات، وذلك لتهدئة الأوضاع، بعدما رفض ممرضين استقبال المرضى والجرحى بهذا القسم.
وحسب إفادات الممرضين لـ “مشاهد.أنفو” من عين المكان، فإن الظروف غير الصالحة للعمل، بالإضافة إلى تقديم إثنين من زملائهم شواهد طبية لعدم “قدرتهم” على العمل، تسببت في عجز الممرضين المذكورين عن التكفل بالعشرات من المواطنين الذين توافدوا على مستعجلات المستشفى، ما أدى بالأطر الإدارية إلى الإستعانة بمتدربين لتجاوز الشلل الذي كاد يهدد هذه المصلحة الحساسة.
هذا، وفضلا عن الروائح الكريهة التي تنبعث من المراحيض القريبة من غرف القسم المشار إليه، إلى جانب تحول هذه المراحيض إلى “مزبلة” كما عاينت ذلك “مشاهد.أنفو”، رفض الممرضون الإشتغال في تلك الحالة التي وصفوها “بالكارثية”، سيما وأن المراحيض يتناوب عليها المرضى وذويهم إضافة إلى العشرات من المشتغلين بالمستشفى.
وفي غضون ذلك، أصبحت الحوادث تأخد منحى تصاعديا داخل المستشفى منذ إعفاء المدير السابق من قبل وزارة الصحة ما يثير الكثير من التساوؤلات، إذ سبق للمواطنين أن اشتكوا من “الإهمال”، في حين ندد الأطباء بدورهم بحالة “التسيب” التي بات عليها هذا المستشفى الذي يعتبر الأكبر على المستوى الجهوي، حينما تعرضوا لإعتداءات بشكل مثير خلال الأسابيع الماضية.