لاتزال تداعيات فضيحة صفقة المرابد ببلدية أكادير مفتوحة على تطورات خطيرة، إذ تم رفع دعوى قضائية من طرف شركة «يوكارد بالم» للتحقيق في ملابسات فضيحة سحب واختفاء ملف المناقصة المرتبط بذات الشركة، ما أدى إلى إقصائها دون وجه حق.
وتعود فصول الفضيحة حين تفاجأ صاحب الشركة المقصية عمدا برسو صفقة المرابد على شركة أخرى بمبلغ 331 مليون سنتيم، أي أقل من العرض الذي قدمته الشركة المتضررة، والمتمثل في مبلغ 392 مليون سنتيم، حيث تم تعليل سبب عدم حصولها على هذه الصفقة أنه قد تم سحب ملفها قبل افتتاح أظرفة الصفقة يوم 17 يونيو 2015، مما دفع بصاحب الشركة إلى توجيه رسالة في الموضوع لوالي أكادير ولرئيس المجلس الجماعي لأكادير، كما قام المعني بالأمر برفع دعوى قضائية ضد مجهول حول سرقة ملف شركته من مصالح بلدية أكادير، والذي يحتوي على شيك بقيمة 30 مليون سنتيم كضمانة الصفقة، كما طالب بفتح تحقيق حول النازلة، وإلغاء صفقة كراء 5 مرابد.
وذهبت بعض المصادر المطلعة إلى أن سحب ملف الشركة قبل إجراء المناقصة يمكن أن يكون قد تم بواسطة خاتم مزور، لكن يبقى السؤال لماذا لم تعمد إدارة الضبط على طلب نسخة من بطاقة التعريف لمعرفة هوية من قام بسحب الملف المذكور، خصوصا وأن عملية السحب تمت قبل فتح أظرفة الصفقة.
من جهة أخرى، أفادت مصادر من داخل البلدية أن إدارة الضبط التابعة للمجلس الجماعي لأكادير تعيش فقرا تدبيريا كبيرا على مستوى الكفاءات والموارد البشرية، مضيفة أن رئيسة المصلحة لها ارتباطات بإحدى شركات الرئيس، كما أن الموظفتين بذات المصلحة محسوبتان على الإنعاش الوطني، وأكدت ذات المصادر أن تهميش رئيس بلدية أكادير طارق القباج للكفاءات الإدارية هو الذي أدى إلى حدوث مثل هذه الاختلالات، خصوصا-تضيف المصادر ذاتها- أن البلدية تضم حوالي 1200 موظفا من بينهم أطر عليا ذات تجربة ومشهود لها بالكفاءة.