آخر ساعة

البوليساريو وحدث زيارة ملك المغرب للأقاليم الجنوبية

من اغرب السخافات التي سجلها التاريخ ذلك الطلب الذي تقدم به ما يسمى بزعيم الجمهورية المزعومة محمد عبد العزيز الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون يطلب منه منع الزيارة التي سيقوم بها الملك محمد السادس للأقاليم الجنوبية بمناسبة الذكرى الأربعينية للمسيرة الخضراء، لان ذلك يعتبر استفزازا وانتهاكا للشرعية الدولية كما طلب منه كذلك التدخل من اجل اتخاذ اجراءت فعلية لمنع هده الزيارة لأنها كما يصرح خطوة تصعيديه خطيرة في المنطقة وقد راسل كذلك في هدا المضمار الاتحاد الأوروبي في نفس الموضوع وهده الخطوات تعد من بين المخططات الفاشلة التي يضعها حكام الرابوني وبيادق المخابرات الجزائرية والغرض منها هو التشويش على الخطوات التي يقوم بها المغرب في أفق إيجاد حل نهائي لمشكل مواطنيه المحتجزين بالمخيمات.

الصفعة الرد جاءت قاسية من طرف الأمم المتحدة وكذلك من طرف الاتحاد الأوروبي بحيث اعتبر أن الزيارة لم تكن الأولى من نوعها لملو ك المغرب الى هده المنطقة فقد سبقتها زيارات متعددة وليس هناك أي مانع يمكن اعتماده لمنعها تم كونها تدخل في إطار السيادة المغربية على أراضيه ولاحق لأية جهة كانت أن تمنعها سواء كانت داخلية او خارجية.

وهذا الرد كان له الأثر الكبير مرة أخرى في نفوس أولئك البيادق حيث توصلوا بأجوبة قطعية من كلا الطرفين بكونهما غير معنيين بتلك الزيارة ولكون اختصاصهما يكمن فقط في إيجاد حل وأرضية للتفاوض لوضع حد لنزاع الصحراء الذي عمر طويلا . وهدا ما كلفوا به من طرف مجلس الأمن و لا يمكن لهما تجاوز اختصاصاتهما إلى حد منع ملك المغرب من تنقلاته داخل تراب بلاده.

يظهر جليا إذن أن خصوم الوحدة الترابية تلقوا مرة أخرى صدمة مدوية تتمثل في رفض أطروحتهم وان قضية الصحراء التي يرعاها المنتظم الدولي لا يمكن لها أن تكون من الآن فصاعدا موضوع مزايدات سياسية أو مساومات من طرف أي كان.

إن هده المحاولات اليائسة الغرض منها هو بعت رسالة إلى محتجزي مخيمات تندوف لتضليلهم وإيهامهم لكي لا يثوروا على القيادة الفاشلة التي تخلق الأحداث لتغطي على فشلها مخافة الثورة التي يمكن ان تحدت في أي وقت كان بعد الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى الاربعين للمسيرة الخضراء ونظرا لليأس وطول الانتظار الذي يعيش فيه سكان هذه المخيمات وهده الخطوات نوع من در الرماد في العيون لتغطية الأزمة الداخلية التي يعيشونها نتيجة القهر والحرمان ومما زاد الطين بلة ما خلفته الكوارث الطبيعة التي رفضت بدورها هده الأوضاع اللا إنسانية وضرب المنطقة وخلفت خسائر مادية كثيرة زادت من معانات تلك الساكنة أمام تقاعس المسئولين الدين ينتظرون فقط الاغتناء على حساب معانات اؤلئك ودون إيجاد الحلول لمشاكلهم اليومية.

هذا الرفض ينضاف إلى مجموعة من الانتكاسات والإخفاقات التي تلقاها الانفصاليون وحكام المرادية في الآونة الأخيرة من قبل المجموعة الدولية التي تجمع على ضرورة إيجاد حل سياسي نهائي لهدا النزاع المفتعل مع عدم ابتعادها عن هدا الموقف المبدئي لها نظرا للوضعية الهشة التي تعيشها منطقة الصحراء والساحل. حيث أصبحت تشكل بؤرة توتر امني يهدد المنطقة ككل بل يمكن أن يتجاوزها ليشمل أوروبا أيضا.

مقترحة :