آخر ساعة

قادة البوليساريو…الهروب الكبير

هل بدأ قادة البوليساريو يفرون إلى المغرب بعدما أحسوا باقتراب غرق سفينة البوليساريو والتي يقودها إبراهيم غالى؟ فأول الهاربين يملك مكانة رمزية عالية، وهو شقيق مؤسس جبهة البوليساريو ، القيادي البشير مصطفى السيد، الذي تؤكد مصادر صحفية موريتانية مطلعة أنه اختفى لمدة دون علم البوليساريو بالوجهة التي اتخذها بعدما وقعت له مشاكل مع إبراهيم غالي مثله مثل باقي قيادات الصف الأول للبوليساريو، عانوا الأمرين من أجل تمرير مسرحية تنصيب الرئيس الهلامي على رأس الجبهة، من قبل جناح السلطة الجزائرية التي لم تستطع القطع مع ثقافة الإدارة المخابراتية للملف، والتي أرساها الجنرال توفيق، وذلك منذ ديسمبر الماضي، عندما أصروا على تفصيل مواصفات وشروط الترشح للرئاسة على مقاس غالي، عندما بدا أن أيام زعيم الجبهة محمد عبد العزيز قد أصبحت معدودة. إصرار ترجم خلال المؤتمر الاستثنائي الأخير بفرض غالي مرشحا وحيدا، حتى ضد من تنطبق عليهم الشروط الجزائرية، ومن بينهم البشير مصطفى السيد ومحمد لامين البوهالي وأربعة غيرهما. وعليه، لوحظ الاستياء باديا على وجوه القيادات التي حضرت المؤتمر من قبيل البشير مصطفى السيد ومحمد خداد و عبد القادر الطالب عمر وحمة سلامة وإبراهيم محمد محمود وغيرهم، ولم يساهم أي منهم في أي شيء يذكر من أعماله، تاركين المشهد برمته لغالي وداعميه الجزائريين.
اختفاء البشير مصطفى السيد له عدة دلالات فبعض المصادر تقول أنه اعتزل الحياة السياسية مباشرة في أعقاب المؤتمرالاخير، مفضلا حياة البادية على مؤامرات الرفاق، مؤكدة أن ظروف اختفائه غامضة، وأن المتداول يحوم حول أمرين اتنين لاتالت لهما الأول ان يكون قد تاه في الصحراء وهدا من المستبعد لان الرجل يعرف دهاليزها، التأني أن يكون الرجل يستعد لالتحاق بالمغرب، وهده الفرضية الأخيرة هي المرجحة كثيرا لان الوجهة المفضلة للمنبوذين من القياديين في الجبهة في اخر مطافهم يكون المغرب وهذا الخيار الأخير، هو خيار عملي أمام قيادات البوليساريو التي تواجه التحكم المستبد من قبل جناح السلطة الجزائرية من مخابرات وعسكر اللذان يتحكمون في الجبهة مما أدى إلى ظهور موجات التمرد والاحتجاج الداخليين في مخيمات تيندوف والحمادة، والتي تتغذى من فساد قيادة البوليساريو، ومتاجرتهم بمعانات الساكنة ، وانسداد أي أفق سياسي أمامهم سوى الالتحاق بأرض الوطن.

هدا الوضع الذي تعرفه المخيمات أتت الخطوة المغربية الأخيرة بالرجوع إلى صفوف الاتحاد الإفريقي لتزيده سوءا وكارثية، حيث أن الهدف المغربي المعلن هو خوض معركة طرد فلول المرتزقة من أهم معاقلهم التي تتحصن بها تحت غطاء الجزائر مباشرة، بمساعدة الأصدقاء الأفارقة الدين لم يعرف جلهم جيدا كنه القضية بل اعترفوا بالجبهة بإيعاز من الجزائر ، وبعد أن توصلت أغلبيتهم 28 دولة بالحقيقة عن هجا الكيان الورقي باشرت العمل فورا وسحبت الاعتراف به بل دعت إلى طرده من المنظمة الإفريقية ، وأن فترة الشهور الستة المتبقية على انعقاد قمة أديس أبابا في يناير 2017، هي فترة كافية من أجل جمع أغلبية الثلثين المطلوبة من أجل كتابة شهادة وفاة هدا الكيان الكرتوني الذي عرقل اندماج دول المغرب العربي وكذلك مع دول أفريقيا. يضاف إلى هدا التغير المرتقب في الأمم المتحدة التي ستشهد بدورها انتخاب أمين عام جديد، ومعه ممثل شخصي آخر في الصحراء مما سيعطي للقضية نفسا جديدا ، وبالتالي إعادة فتح المشهد على توازنات جديدة غير تلك التي سادت خلال فترتي ولاية بان كي مون.

أمام هذا المشهد، وبالنسبة لقيادات الصف الأول للبوليساريو، دقت ساعة الحسم. وما اختفاء البشير مصطفى السيد سوى القطرة التي تسبق غيث الهروب الجماعي سواء باتجاه المغرب مباشرة، أو عبر مناف اختيارية يمكنها أن تمنحهم فرصة لتهيئة الأوضاع لالتحاق بالوطن الأم.

مقترحة :