آخر ساعة

البوليساريو والحملة التطهيرية المغربية ب”قندهار”

نظم المغرب مؤخرا حملة تطهيرية لمنطقة “قندهار” على الحدود المغربية الموريتانية،، للحد من أنشطة التهريب والتبادل التجاري غير المشروع بمنطقة “الكركارات”، وكذا الحد من عمليات المهربين في هذه المنطقة، وهي العملية التي  قامت بها القوات المغربية وفق مساطر قانونية وبعد موافقة موريتانية، وكذا بإذن من الأمم المتحدة، وذلك بالنظر للتهديدات الأمنية لهذه البؤرة الحدودية التي تحولت في السنوات الأخيرة  لمنطقة خارج السيطرة يتم الترويج فيها لبعض الأعمال الغير الشرعية كتهريب السلع والسيارات و تزوير وثائقها.

 

ويهدف المغرب من وراء هذه العملية إلى وضع حد لشبكات التهريب التي تتكون في اغلبها من عناصر البوليساريو والتي تعمل بشكل يومي في هذه المنطقة من خلال تسويق السيارات والمعدات بطريقة غير قانونية، إضافة إلى العمليات الأخرى، مخافة أن تصبح المنطقة بؤرة توتر لما تمثله من صلة وصل بين المغرب وإفريقيا حيت تمثل المنطقة جسرا لمرور العديد من الأفارقة والذين يتعاطون للتجارة، وكذلك لعمليات التهريب مما يهدد أمن المنطقة باعتبارها نقطة حدودية، وكذلك امن المغرب لأنها تتواجد في منطقة الصحراء المغربية،   كما أن المغرب يعتزم من خلال هذه العملية العسكرية تعبيد سبعة كلم من الطريق الرابط بين الحدود المغربية الموريتانية و تطويقها بالسياج وذلك بالتنسيق مع موريتانيا لقطع الطريق نهائيا أمام عصابات “البوليساريو”، والتي كانت تصول وتجول في تلك المنطقة وتمارس فيها عدة أنواع من العمليات الممنوعة كتجارة المخدرات والممنوعات، مما يشكل خطرا على المغرب في الوقت الذي يزداد فيه هروب الدواعش من بؤر التوتر والبحث عن أماكن تاويهم وتحتضن عملياتهم الإرهابية.

 

تمشيط المنطقة من طرف الجيش المغربي ليس في صالح البوليساريو التي تحركت وأعلنت كذبا كعادتها حالة الاستنفار والتأهب العسكري بالنواحي العسكرية بمخيمات تندوف والمنطقة العازلة قرب الجدار الأمني المغربي، لأنها ترى ان احد البوابات الرئيسية التي تحصل من خلالها على الإمدادات والأموال قد تم إغلاقها لتبقى معزولة في الصحراء دون منفذ لعملياتها الغير شرعية كالتجارة في الممنوعات، مما جعل إبراهيم غالي يقطع مشاركته في أشغال الجامعة الصيفية المنظمة بولاية بومرداس مؤخرا في نسختها السابعة بشكل مفاجئ بعد سماعه خبر تحريك آليات القوات المسلحة الملكية نحو المنطقة الحدودية ‘قندهار’، من أجل تمشيطها من مهربي المخدرات والممنوعات.

وأثارت هذه العملية الجبهة الهلامية بحيث بعث ما يسمى بأمينها العام إبراهيم غالي برسالة إلى الأمم المتحدة يتهم فيها المغرب بخرق اتفاقية وقف إطلاق النار واختراق الجدار الأمني ، كما أنها تشكل خرقا جديدا وخطيرا للاتفاقية العسكرية” ومشيرة إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كيمون، رفض إدانة هذه العملية العسكرية التي قامت بها القوات المغربية في هده المنطقة ضد شبكات التهريب للأسلحة والاتجار في المخدرات.

وطالب إبراهيم غالي، بدون جدوى، بان كي مون بضرورة ما أسماه التحرك العاجل لاتخاذ الإجراءات العقابية الفورية أمام حشد القوات المغربية في الصحراء، والذي تجاوز الجدار العسكري المغربي، وذلك في منطقة الكركرات، التابعة لقطاع الناحية العسكرية الأولى بئر كندوز، حسب مضمون الرسالة، واصفا الخطوة  بالتصعيدية والاستفزازية التي تهدد بشكل جدي جهود التسوية لملف الصحراء.

مقترحة :