محليات

إفني: لماذا لاتفوت إسبانيا بنايات لها للمغرب؟..بعضها آيل للسقوط

لاتزال بعض البنايات الأثرية وغيرها بمدينة سيدي إيفني تابعة للدولة الإسبانية بالرغم من استقلال المنطقة عن الجارة الإيبيرية منذ 30 يونيو 1969، وكانت عدة مطالب بتفويت هذه البنايات للحكومة المغربية، من أجل تهيئة فضاءات ثقافية أو تعليمية، قد تم رفعها من طرف هيئات المجتمع المدني أو من طرف مؤسسات منتخبة أوعمومية في أكثر من مناسبة.

وتم تجديد هذه المطالب بعد منح الحكومة الإسبانية، كهبة لا رجعة فيها، المسرح الكبير “سيرفانتيس” بمدينة طنجة إلى المغرب، حيث سيتم ترميم هذه المعلمة التاريخية التي عانت عقودا من الإهمال، ما سيعيد الحياة لأهم صرح ثقافي بصم على تاريخ مدينة طنجة الدولية.

ومنذ افتتاح المسرح عام 1913، بمبادرة من الزوج الإسباني إسبيرانزا أوريانا ومانويل بينيا ومالك العقار آنذاك أنطونيو غاييغو، شكل مسرح “سيرفانتيس” على مدى العقود الأولى من القرن العشرين واحدا من أهم المعالم الثقافية بحوض البحر الأبيض المتوسط، إذ تميز بطابعه المعماري الإسباني الأصيل، ورسوماته وزخارفه التي تزين الأسقف والجدران.

وبعد هذه البادرة التي استحسنتها ساكنة طنجة، ينتظر سكان سيدي إيفني خطوة مماثلة من السلطات الإسبانية لتسليم مقر ما يسمى ب“الباگادوريا” لتحويلها إلى معلمة ثقافية أوفنية، بالإضافة إلى بنايات أخرى بوسط المدينة.

وفي هذا السياق، علمت “مشاهد” أن رئيس جامعة ابن زهر السابق عمر حلي كان قد باشر إجراءات إدارية لدى القنصلية العامة للمملكة الإسبانية بأكادير للقيام بنفس المبادرة التي شهدتها مدينة طنجة في وقت سابق، كما عبر رئيس الجامعة آنذاك عن استعداد الوزارة لترميم هذه المعلمة وتحوليها إلى نواة جامعية لتدريس الفنون الجميلة.

ولاتزال هذه المبادرة حبيسة رفوف مؤسسات وزارة الخارجية الإسبانية بالرغم من الاتفاق التاريخي بين المغرب وإسبانيا الذي تم توقيعه مؤخرا، والذي تنص بعض بنوده على التعاون الثقافي والتعليمي بين البلدين.

إذ أكد الاتفاق على أن: “البلدان اللذان يشتركان في إرث ثقافي وإنساني فريد، مدعوان إلى تطوير “رصيد إنساني” جديد (توأمة المدن، الشراكات بين الجامعات، تنقل الطلاب، مبادرات مشتركة للفاعلين الجمعويين، إنشاء لجان الدراسات ومعاهد البحث…)، وذلك بهدف بلوغ شراكة شاملة في خدمة الجميع”. مضيفا: “إدراكا منهما للدور الأساسي للتعليم والثقافة والرياضة في التقريب بين الشعوب، تتفق اسبانيا والمغرب على وضع مبادلاتهما في هذه المجالات في صلب علاقات التعاون القائمة بينهما”.

 

مقترحة :