متابعات

لفتيت: نعمل على إرساء منظومة حديثة لتدبير الموارد البشرية بالجماعات الترابية

قال وزير الداخلية،عبد الوافي لفتيت،في رده على سؤال كتابي،لعضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية،نعيمة الفتحاوي،حول:”مطالب موظفات وموظفي الجماعات الترابية”،إن الوزارة واعية بضرورة الحرص الشديد على تأدية الوظيفة بالجماعات الترابية بالشكل الصحيح واعتماد الأساليب الحديثة في عملية استقطاب العنصر البشري وتقييم الكفاءات والابتعاد عن الطابع التقليدي لتدبير الموارد البشرة والذي برزت نتائجه السلبية والباهتة في جميع الادارات العمومية والخصوصية.

وأوضح لفتيت،أنه من أجل النهوض بالإطار القانوني للموارد البشرية العاملة بالجماعات الترابية،وتفعيلا للمضامين الواردة في القوانين التنظيمية المرتبطة بها،تم إعداد مسودة مشروع قانون بمثابة النظام الأساسي للموارد البشرية بالجماعات الترابية،وكذا الصيغة الأولية لمجموعة من مشاريع المراسيم التطبيقية الخاصة به،والذي تم إعداده في إطار تشاركي مع العديد من المتدخلين.

وتابع وزير الداخلية،أنه تم الاعتماد عند صياغته،على مبدأ المماثلة بغرض الاحتفاظ بنفس الحقوق والواجبات والضمانات على غرار ما هو مطبق بالنسبة لموظفي الدولة،وفق مقتضيات النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية والنصوص الصادرة لتطبيقه مع مراعاة خصوصية إدارات الجماعات الترابية.

وأشار إلى أنه تجري حاليا مشاورات مع الفرقاء الاجتماعيين من أجل التوافق حول الصيغة النهائية للمشروع قبل عرضه على مسطرة التشريع،والذي ستتم من خلاله مراجعة المقتضيات التنظيمية المتعلقة بالتعويضات،حيث ستراعى فيه طبيعة المهام و الوظائف المحددة بالدليل المرجعي للأعداد والوظائف والكفاءات بالجماعات الترابية.

وفي اطار الحوار الاجتماعي مع المركزيات النقابية الممثلة لقطاع الجماعات الترابية،-ذكّر لفتيت-أنه تم التوقيع على بروتوكول بتاريخ 25 دجنبر 2019 بهدف تحسين وضعية موظفي الجماعات الترابية،تمت من خلاله مراجهة وضعية الأعوان المؤقتين سابقا،والحاصلين على شهادة الاجازة قبل فاتح يناير 2011،على غرار ما تم بالنسبة للموظفين التابعين للقطاعات الوزارية الاخرى،حيث تمت تسوية 857 حالة،وذلك بناء على ترخيص اسثنائي لرئيس الحكومة،بكلفة مالية مقدرة بحوالي 440 مليون درهم.

وتطبيقا لمقتضيات المادة السادسة من بروتوكول الاتفاق سالف الذكر،تم احداث مؤسسة للأعمال الاجتماعية لموظفي الجماعات الترابية ومجموعاتها و هيئاتها،وذلك بموجب الظهير الشريف رقم1.20.75 بتنفيذ القانون رقم 37.18 الصادر في 8 غشت 2020،وتهدف المؤسسة الى تقديم مختلف الخدمات الاجتماعية للمنخرطين نذكر منها: تشجيع مشاريع سكنية أو إنجازها لفائدة منخرطي المؤسسة،ابرام الاتفاقيات مع المؤسسات العمومية والشبة عمومية والخاصة لتمكين المنخرطين من التطبيب،العلاج،الدواء،التأمين،الحج،تملك وسائل النقل،متابعة التعليم العالي للأبناء،التخييم الاصطياف والاقامة السياحية،التغطية الصحية والتأمين الصحي التكميلي،إحداث منشآت لتقديم خدمات اجتماعية أخرى،إبرام اتفاقيات مع البنوك ومؤسسات التمويل لتمكين منخرطي المؤسسة من الاستفادة من القروض الاستهلاكية ومن الخدمات البنكية بشروط تفضيلية،تنظيم انشطة ثقافية ورياضية وترفيهية لفائدة منخرطي المؤسسة وأزواجهم وأبنائهم،بحسب المتحدث ذاته.

ولتمكين هذه المؤسسة من الاشتغال في أحسن الظروف،أفاد لفتيت أنه صدر مؤخرا قرار وزير الداخلية رقم 1.58.23 بتاريخ 18 يناير2023،بتحديد كيفية وأشكال المساهمات السنوية للجماعات الترابية في ميزانية مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي الجماعات الترابية ومجموعاتها وهيئاتها وكيفية تسديدها.والمحددة في 1%من المبلغ الاجمالي لنفقات موظفي وhعوان الجماعات الترابية وتنكب الوزارة حاليا على تنزيل هياكل الحكامة والتدبير المتمثلة في تعيين hعضاء مجلس التوجيه والتتبع،كأعلى جهاز تقريري للمؤسسة،والذي سيعقد أولى اجتماعاته في القريب العاجل.

وبالموازاة مع ذلك،يضيف الوزير،تم إحداث وتنظيم معاهد تكوين التقنيين والتقنيين المختصين التابعة لوزارة الداخلية،حيث تم احداث سلك جديد في شعبة المالية المحلية بالاضافة إلى أسلاك أخرى تتعلق بشعبة أشغال الجماعات الترابية وشعبة المساحات الخضراء والتنمية المستدامة،حيث يتابع حاليا 800 متدربا بمختلف هذه المعاهد،وتلبية للحاجيات المعبر عنها من قبل الجماعات الترابية في مجال التكوين،عملت هذه الوزارة على إعداد برامج تكوينية وتحسيسية،شملت بالأساس مواكبة الجماعات الترابية في مجال أجرأة القوانين والمراسيم المتعلقة بها،تنفيذ البرنامج السنوي المتعلق بتحسيت أداء الجماعات المواكبة في مجال التحول الرقمي،دعم منظومة التكوين على المستوى الترابي.

وبخصوص إبرام عقود التأمين لفائدة المستخدمين والعرضيين العاملين بالجماعات الترابية،قال لفتيت،إن الوزارة قامت بإصدار منشور D-3531 بتاريخ 18 ماي2023،يحث الجماعات الترابية التي تلجأ إلى خدمات هذه الفئة من المستخدمين على إبرام عقود التأمين،وذلك من أجل تمكينهم من التعويضات عن الأضرار التي يمكن أن يتعرضوا لها خلال مزاولتهم لمهامهم وتمتيعهم بحقهم في التأمين.

وخلص الوزير،إلى أن وزارة الداخلية تبقى منفتحة على إيجاد الحلول الملائمة لتسوية باقي الوضعيات على غرار ما يتم العمل به في جميع القطاعات الوزارية الأخرى،وفق ما تسمح به القوانين والنصوص التنظيمية الجاري بها العمل،وحسب حاجيات الجماعات الترابية في مختلف التخصصات.

مقترحة :