متابعات

هيئات إعلامية تسنكر إصدار مرسوم “الدعم العمومي” بشكل إنفرادي

عقدت كل من الفيدرالية المغربية للإعلام، الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، والفيدرالية المغربية لناشري الصحف، وذلك بالمقر المركزي لهذه الأخيرة بالدار البيضاء، اجتماعا تنسيقيا وتشاوريا. يوم أمس الخميس 25 يناير 2024، حيث استعرضت مختلف القضايا والمشكلات المطروحة في قطاع الصحافة .

وأعربت الهيئات المهنية المذكورة في بلاغ لها توصلت ” مشاهد” بنسخة منه, عن قلقها من سير عملية تجديد بطاقة الصحافة من لدن اللجنة المؤقتة، معبرة عن تفهمها لاحتجاجات المهنيين, حيث إستغربت الهيئات من إمعان القائمين على العملية المذكورة في تدبير بطيء للعملية، وضعف تواصلهم مع المهنيين المحتجين أو تفاعلهم مع شكاواهم ذات الصلة.

ودعت اللجنة المؤقتة الى نشر لوائح الحاملين لبطاقة الصحافة للخمس سنوات الأخيرة، وذلك بما يتيح التأكد من سلامتها التامة وتفاعل المهنيين والمنظمات المهنية مع معطياتها, وجددت استنكارها لعدم دعوتها للمشاركة في اجتماع لجنة البطاقة الموسع وفق ما تقتضيه القوانين ذات الصلة، وما جرى به العمل دائما.

وسجلت الهيئات حسب ذات المصدر, استغرابها من إقدام الوزارة المكلفة بالقطاع على إصدار مرسوم للدعم العمومي ومصادقة مجلس الحكومة عليه، وذلك من دون أي تشاور أو نقاش مسبق مع المنظمات المهنية، والشيء نفسه بالنسبة للقرار الوزاري المشترك، المرتبط بهذا المرسوم والمنتظر صدوره.

وسجلت كون المرسوم الصادر، تم من دون أي تشاور مسبق، تضمن شروطا ستكون لها تداعيات سلبية على الصحافة الإلكترونية والجهوية، وعلى المطابع الصغرى والمتوسطة، وبالتالي سيؤدي الى التضييق على التعددية والتنوع وسط قطاع الصحافة بالمغرب.

وأبدت الهيئات المذكورة إستغرابها لكون محددات عملية تجديد بطاقة الصحافة والشروط المتضمنة في مرسوم الدعم العمومي متشابهتان في الخلفية، ومن شأنهما القضاء على مقاولات صحفية صغيرة وجهوية، واستهداف تعددية المشهد الإعلامي الوطني ودفع عدد من الممارسين للمهنة إلى البطالة.

ودعت الهيئات المجتمعة إلى الحرص على التعددية والتنوع، كما مورست في التجربة الديموقراطية المغربية، وإلى تيسير عمليات تجديد البطاقة المهنية حفاظا على استمرارية واستقرار عدد من المقاولات الصحفية، وعلى مناصب الشغل، منبهة الى ضرورة التقيد بالقوانين الجاري بها العمل في المملكة وعدم التعدي عليها أو السطو على اختصاصات مؤسسات أخرى.

وذكرت الهيئات المهنية الثلاث أن وجود لجنة مؤقتة اليوم هو في حد ذاته مؤشر انتكاسة وتراجع عن المكتسب الديموقراطي الذي جسده تأسيس مؤسسة التنظيم الذاتي سنة 2018، داعية الحكومة الى التفكير في الخروج من هذا المؤقت، في أسرع وقت، والالتزام بالقانون وروح الفصل 28 من الدستور، والامتثال للاختيار الديموقراطي الحر.

وجدد المصدر نفسه, التعبير عن  الإنخراط التام في كل مبادرة تعنى بالنهوض بالأوضاع المادية والاجتماعية للموارد البشرية وللجسم الصحفي المهني، معلنة “الهيئات” عن شروعها الفعلي في الحوار لصياغة ميثاق اجتماعي عصري ومتوافق عليه، يكفل بلورة اتفاقية جماعية تشمل القطاع ومتفق عليها بين الأطراف المعنية، وتتقيد بالقوانين المعمول بها في المغرب.

وأكدت المصادر عن حرصها على فتح الحوار مع كل الهيئات المهنية الجدية والمعنية بذلك، متمنية من كل المنظمات المهنية للصحفيين والناشرين الانخراط الصادق في هذا النداء، ووضع حد للتشرذم والتوتر بين المهنيين، والذي لا يفتح أي أفق أمام المهنة أو لصالح المهنيين.

كما سجلت ذات الهيئات استغرابها من غياب أي حوار حقيقي من طرف الوزارة المكلفة بالقطاع، ولإمعانها في ممارسة الإقصاء والتمييز، وعدم اتخاذها لأي مبادرة تروم تجميع الجسم المهني وتوحيده, ولكون اللجنة المؤقتة هي التي أوكل إليها طلب مذكرات وآراء بشأن الإصلاحات القانونية المتعلقة بالقطاع، وفضلا عن طريقة إعلان اللجنة المؤقتة عن ذلك وأسلوب إعمال هذا الحوار، فإن المنطقي كان هو ان تقود الوزارة هذا الحوار مع المنظمات المهنية، ولما يتم إنضاج التوافقات اللازمة، تتولى الحكومة مع المؤسسة التشريعية إنجاز المسطرة لإقرار القوانين ، وفق المعهود في كل ممارسة ديموقراطية عادية.

وجددت الهيئات المجتمعة التعبير عن اعتزازها بالتنسيق والعمل المشترك فيما بينها، وأعلنت أن مبادرتها مفتوحة على كل المنظمات المهنية الجادة وذات المصداقية، وذلك بغاية الوحدة ونبذ التشرذم.

 

مقترحة :