متابعات

الصحراء، وأنبوب الغاز المغرب-نيجيريا، ووصول دول الساحل لميناء الداخلة..أسباب تجمد العلاقات بين الجزائر وإسبانيا

أفادت جريدة “إل إنديبندينتي” الإسبانية، نقلا عن مصادر “حكومية جزائرية” أن الجزائر جمدت علاقاتها مع مدريد، بسبب ما اعتبرته “طعنة ثانية” تلقتها من حكومة سانشيز، ليس فقط بسبب استمراره في تأييد الحكم الذاتي في الصحراء تحت السيادة المغربية، ولكن أيضا لدعمه مشروع خط الغاز نيجيريا – المغرب، ومبادرة الملك محمد السادس لضمان وصول دول الساحل إلى المحيط الأطلسي عبر ميناء الداخلة الجديد.

وأضافت ذات المصادر أن “كانت الجزائر تنتظر، بتفاؤل حذر، تدشين مرحلة جديدة في العلاقات مع إسبانيا بعد نحو عامين الأزمة الدبلوماسية التي تلت إعلان سانشيز دعم مقترح الحكم الذاتي المغربي في الصحراء، وكانت هناك استعدادات لبناء هذه العلاقات، جرى التعبير عنها من خلال تعيين سفير جديد في مدريد واستئناف المبادلات التجارية والرحلات الجوية، لكن كل ذلك تبخر بالكامل الأسبوع الماضي”.

وأبرزت المصادر الجزائرية أن أي جهود للتقرب من مدريد سيتم إيقافها، مع “تحذيرات” بأنه لن تكون هناك “تنازلات أو مزيد من المبادرات، ولن تكون هناك هدايا”، ويبرز التقرير أنه “في مكاتب الجزائر العاصمة، ساد الشعور بقرب إصلاح العلاقات مع إسبانيا، خصوصا بعد إعلان سانشيز دعم المسار الأممي لحل ملف الصحراء، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في شتنبر الماضي، لدرجة أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، رحب بالأمر.

وما أثار غضب الجزائر أيضا، هو الإعلان الرسمي عن دعم مبادرة الملك محمد السادس لفائدة دول الساحل، من أجل منحها منفذا على المحيط الأطلسي، بالإضافة إلى ترحيبه بمشروع خط أنابيب الغاز النيجيري المغربي، الذي يرى فيه قصر المرادية تهديدا للمصالح الجزائرية، بحكم أن إسبانيا تستورد الغاز الآن من الخط المتوسطي المباشر الذي يربطها بالجزائر.

ونقلت الجريدة ذاتها عن “مصدر مقرب جدا من السلطات الجزائرية” قوله “الآن دخلت العلاقات الإسبانية الجزائرية مرحلة السلام البارد إذا جاز التعبير.. الجزائريون يشعرون بالخيانة مرتين”، وأضاف “الشعور السائد بين القادة السياسيين الجزائريين هو أن حكومة سانشيز خدعتهم، وأن ما كان يبدو وكأنه عودة إسبانية إلى الحياد التقليدي بشأن الصحراء، انتهى إلى العودة لتأييد موقف المغرب، أي الحكم الذاتي”.

 

مقترحة :