جهويات

الوحداني يكتب: ضجة واسعة في افتتاح مهرجان سيدي افني

منذ مساء البارحة انطلقت كالنار في الهشيم على منتديات التواصل الاجتماعي في آيت باعمران ضجة كبيرة، إثر سوء فهم كبير نتيجة إجراء بروتوكولي اثناء افتتاح مهرجان سيدي إفني لموسم 2024 في الخيمة الرسمية وبحضور عامل إقليم سيدي إفني ورؤساء مجالس الإقليم ومسؤولي المصالح الإقليمية وأمام آلاف من ساكنة المنطقة ،وزوارها الذين قدموا من مناطق مختلفة من المغرب، و كذا أفراد الجالية الذين يزورون المدينة بمناسبة العطلة الصيفية، وذكرى استرجاع عاصمة قبائل آيت باعمران، وفعاليات المهرجان السنوي.

ضجة واسعة في منتديات التواصل الاجتماعي و في الشارع العام، عبر فيها كثيرون عن غضبهم و دعوا الى محاسبة من تسبب في ذلك ، وآخرون دعوا الى مقاطعة المهرجان .

و تعود تفاصيل هذا الغضب ، إلى تسرب معلومات، تبين بعد ذلك أنها كانت خاطئة، حيث ظن الجميع أن نازلة الشيخ المعني بما سمي و عنون بشكل واسع “إهانة مقاومي و شهداء المقاومة الباعمرانية و بالاقليم عموما في شخص رئيس مجلسها الاقليمي ” و الذي طلب منه أن يقوم ليجلس في مكان آخر، لأن المقعد الذي قعد فيه هو خاص برئيس المجلس الإقليمي (دون اغفال أن اشخاصا آخرين غير هذا المسن جلسوا بالقرب من عامل الإقليم … وطلب منهم كذلك القيام لأن المقاعد كانت مخصصة تنظيميا و اسميا لحاملي الصفات التي يمثلون بها ساكنة جماعاتهم او إدارتهم).

و تجدر الإشارة إلى أن إشاعة إهانة المقاومين و المقاومة في شخص رئيس المجلس الإقليمي للمقاومة بسيدي إفني ليست صحيحة بالمرة، و تبين لمصادر “مشاهد” بعد السؤال في الموضوع ، أن المقاوم المعروف في قبائل آيت باعمران ورئيس المجلس الإقليمي ليس حاضرا، لأنه في مرحلة نقاهة شفاه الله .

و ثانيا حينما بحثنا في الموضوع، تأكد لدينا ان سبب ما وقع كان بسبب خلل بروتوكولي تسبب فيه جلوس مجموعة من الحاضرين للفعاليات الاحتفالية دون صفة رسمية ودون دعوة، في مقاعد الوفد الرسمي للجلوس بالقرب من عامل الإقليم.

و بعد ان تبين لدى بعض الفعاليات المدنية أن خبر إهانة الممثل الإقليمي للمقاومة ليس صحيحا ، قدموا تصحيحا في الموضوع.

و مازال النقاش مفتوحا إلى هذه اللحظة لدى نشطاء الفيسبوك، حول أخلاقية دعوة مسن إلى القيام من كرسي مخصص لمؤسسة ( المجلس الاقليمي) وجلوسه في مكان آخر هناك من يدافع عن احترام المؤسسات لأنها تمثل الاف المواطنين وليس مواطنا واحدا .

وكما صرح لنا أكثر من واحد من الحاضرين أن هناك بعض الظواهر التي تناسلت في المرحلة الاخيرة، لم تكن معروفة هنا من قبل ، لدى قلة من الأشخاص الفوا في مثل هذه المناسبات التي يحضرها عامل الإقليم التهافت على الجلوس بالقرب منه.

وكما قال آخرون: الجميع يعرف ان ساكنة الإقليم تاريخيا معروفة بتعفف أهلها وتنزههم بسبب أنفتهم و عزتهم عن وضع أنفسهم في اي وضع يحرج كرامتهم ، غنيهم او فقيرهم شيوخهم أو شبابهم .

و يستمر النقاش في إقليم إفني على هامش هذه الواقعة مرة من الناحية الأخلاقية ومرة من الناحية القانونية والبروتوكولية، لكن اساسه كان رمزيا و اخذ زخمه في الأول حينما ظن الباعمرانيون أن ممثل المقاومة تمت اهانته، في منطقة لا توجد فيها أسرة لم تقدم شهيدا او مقاوما على الاقل في معركة التحرير حاملين شعار ” المقاومة و المقاومون فوق كل اعتبار “.

ما وقع كان في الأخير رسالة واضحة و صريحة لاستمرار رمزية المقاومة الباعمرانية و ضرورة احترامها في المنطقة بقوة لدى جيل الفايسبوك كذلك ولدى جيل الشباب ، بعد مرور 67 عاما من ذكرى انتفاضة آيت باعمران و ملحمة المقاومة الباعمرانية.
مات اغلب المقاومين لكن أحفاد احفادهم ما زالوا يعتبرون أجدادهم رموزا مقدسة و المقاومة في مقام مقدر.

محمد الوحداني..مكتب “مشاهد” بجهة كلميم-وادنون

مقترحة :