جهويات

إفني.. نصب تذكاري لتكريم الشهداء أم لإهانتهم؟

بعد الضجة الكبيرة التي رافقت حادثة إهانة شيخ مسن ينحدر من أسرة المقاومة بمدينة سيدي إفني، أثناء حفل الافتتاح الرسمي للمهرجان السنوي للمدينة، قبل أيام، يبدو أن موجة الغضب التي اجتاحت قبائل آيت باعمران مؤخرا بسبب وضعية شهدائها، ومقاوميها، ما تزال في أوجها.

فقد عبر فاعلون حقوقيون، وجمعويون عن امتعاضهم مما أسموه “استمرار سياسة الجحود، والنكران تجاه التضحيات التي بذلها مقاومو وشهداء قبائل آيت باعمران في مواجهة المستعمر الاسباني”.

ولفتت المصادر ذاتها الانتباه، في هذا الصدد، إلى “الوضعية المزرية التي يوجد عليها النصب التذكاري الذي يؤرخ لأسماء، وأرواح شهداء المقاومة بحديقة “بلاصا دي إسبانيا”.

وطالب المحتجون الدولةَ بضرورة إعادة الاعتبار لشهداء تحرير إقليم سيدي إفني عبر إعادة تهيئة النصب الحامل لأسمائهم، واستبداله بنصب آخر من الرخام، مع تزيينه بالأضواء الكاشفة، وذلك كخطوة أولية في سبيل الاعتراف بتضحيات هؤلاء الشهداء.

جدير بالذكر أن هذا النصب، الذي شيدته المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، قد صارت ألوانه باهتة، وتآكلت حروف معظم الأسماء المكتوبة عليه، وغطت الأوساخ معظم النصب في ظل تقاعس المجلس البلدي، والسلطات المعنية عن ترميمه وصيانته.

عبد الله الفرياضي

مقترحة :