أثارت مداخلة باشا مدينة كَلميم، (الفيديو المرفق)، التي ألقاها خلال اللقاء، الذي نظم يوم أمس الأربعاء بمقر جماعة كلميم لتدارس الملف المطلبي لتجار وحرفيي المدينة، عقب عملية تحرير الملك العمومي، ردود فعل متباينة لدى فعاليات المدينة تراوحت بين الترحيب والاستنكار.
ففي الوقت الذي أشاد فيه موالون للأغلبية المسيرة للمجلس البلدي بما أسموه “غيرة الباشا على المدينة، وتفانيه في العمل على السير بها قدما في درب التنمية”، شدد طيف واسع من المعارضة على استنكار ما اعتبروه “استغلالا مكشوفا للسلطة من طرف الباشا، عبر توظيف كلمة مؤطرة بسياقها المحدد سلفا من أجل الدعاية الانتخابية للأغلبية المسيرة، وتبخيس حصيلة المجالس السابقة”، وهو الأمر الذي اعتبرته المصادر ذاتها “خرقًا واضحا لواجب الحياد المفروض قانونا على رجال السلطة”.
وفي تفاصيل القضية، شدد باشا مدينة كَلميم، الذي كان يتحدث إلى تجار وحرفيي المدينة عن تحرير الملك العمومي، على أن “زمن التنمية بكَلميم لم يعد مسموحا هدره في النقد، والنقد المضاد، والتعقيب”. مضيفا “لقد أضعنا كثيرا من الوقت في المجالس المنتخبة السابقة”، وأضاف مقارنا “أنا أعتبر أن المجلس الحالي يمتلك الجرأة، والشجاعة، والإرادة الحقيقية”. قبل أن يسترسل، مخاطبا الحاضرين فيما يشبه التوجيه، قائلا “يجب أن تكونوا فخورين، وسعداء بمكونات هذا المجلس”.
جدير بالذكر أن الأطراف التي استنكرت ما أقدم عليه باشا المدينة قد استغربت أيضا توريطه لوالي الجهة حين أبلغ الحاضرين، في الكلمة ذاتها، ما أسماه “رضى، وعطف السيد الوالي على ساكنة الجهة بشكل عام، وساكنة كلميم بشكل خاص”. وهو التعبير الذي جرى العرف المخزني على تخصيص الملك به، مما يجعل نسبة هذا التعبير إلى الوالي، في نظر كثير من المراقبين، خطأ مهنيا جسيما.
ع-ف