متابعات

سوء التنسيق بين مؤسسات الدولة في نزاعاتها أمام القضاء يكبد الدولة ملايير الدراهم

تقوم الوكالة القضائية للمملكة بدور محوري بالغ الأهمية في الدفاع عن الدولة ومؤسساتها العمومية أمام المحاكم الوطنية والأجنبية وهيئات التحكيم، سواء كانت مدعية أو مدعى عليها، وعلى مستوى جميع القضايا التي تخص الإدارة.

وتظهر أهمية الموارد البشرية في عمل الوكالة، إلى جانب الدور المحوري للتنسيق بينها وبين مختلف الإدارات، في عدد قضايا الدولة التي تبلغ سنويا حوالي 60 ألف قضية، في الوقت الذي لا تتوصل فيه إلا بما يقارب 20 ألف قضية، وهو ما يعني، حسب ما تضمنته النشرة الفصلية للوكالة، أن ثلثي القضايا يبقى متفرقا بين الإدارات، الأمر الذي يتطلب مركزتها وتطوير نظم المعلوميات لتفادي ما يمكنه وصفه بـ”الهدر المالي” الذي قد يترتب عن الأحكام المختلفة والمبالغ التي تكون الدولة مطالبة بتسديدها لأصحابها، ولتدبير القضايا تدبيرا سليما.

وفي هذا السياق, أحدث تصريح عبد اللطيف، وهبي وزير العدل، المثير للجدل، في لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، الرامي إلى إحداث نيابات عامة في المحاكم الإدارية، لتعويض المفوض القضائي بسبب ضياع قرابة 300 مليار على قضايا يفوز بها المشتكون بالدولة، ردود أفعال قوية وهذه المرة من داخل الحكومة.

وجاء الرد بطريقة غير مباشرة من قبل نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، ضمن كلمة لها في افتتاحية نشرة الوكالة القضائية للمملكة، حيث أبرزت أن منازعات الإدارات العمومية تؤدي في بعض الأحيان إلى عرقلة تنفيذ الاستثمارات العمومية، وتحول دون تحقيق الأهداف المتوخاة من البرامج العمومية، لذلك ترافعت عن وظيفة الوكالة القضائية للمملكة، مؤكدة أنها أعدت مخططا استراتيجيا ينطلق من 2024 ويمتد إلى غاية 2028 ، ينبني على محاور ومقاربة استباقية، وإرساء منظومة اليقظة.

مقترحة :