مع حلول صيف رابع وجديد، لا زالت ساكنة إقليم كَلميم تعاني من حرمانها من خدمات الحامة المعدنية “أباينو”، وتتساءل عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء العرقلة المستمرة لانطلاق أشغال تهيئة هذا المرفق العمومي على الرغم من مرور أربع سنوات على توقيع اتفاقية تأهيله بغلاف مالي إجمالي يقدر بحوالي 70 مليون درهم.
حيث التزمت وكالة إنعاش وتنمية الأقاليم الجنوبية بموجب هذه الاتفاقية، التي تم توقيعها شهر دجنبر 2020، بالمساهمة في هذا المشروع بمبلغ 15 مليون درهم، فيما التزمت وزارة السياحة، عبر الشركة المغربية للهندسة السياحية بالمساهمة بمبلغ 15 مليون درهم، أما مجلس جهة ڭلميم فالتزم بالمساهمة بمبلغ 40 مليون درهم.
وحمل النائب البرلماني عبد الرحيم بنبعيدة، مسؤولية هذا التعثر لوزارة السياحة، حيث شدد في سؤال كتابي وجهه قبل أسبوع إلى الوزيرة فاطمة الزهراء عمور على أن وزارتها هي “الشريك الوحيد الذي لا يزال متأخرا في تنفيذ التزاماته رغم مرور أربع سنوات”.
من جهته أكد النائب البرلماني محمد صباري، في سؤال كتابي وجهه في العاشر من هذا الشهر إلى الوزيرة ذاتها أن سبب تعثر هذا المشروع يعود إلى “رفض وزارتها التأشير على الاتفاقية التي سبق لها الالتزام بها في عهد الوزيرة السابقة”.
أما رئيس جماعة أباينو، فقد شدد على أن وزيرة السياحة الحالية هي من “تتلكأ في تنفيذ الالتزامات السابقة لوزارتها منذ عهد الوزيرة السابقة”، متسائلا في الآن ذاته عما إذا كان الانتماء لأحزاب الترويكا الحكومية “شرطا لاستمرار تنفيذ مشاريع مبرمجة في جماعة ما”، وذلك في إشارة منه إلى إمكانية كون رفض الوزيرة التأشير على اتفاقية التأهيل بسبب عدم انتمائه لأحزاب الأغلبية الحكومية.
جدير بالذكر أن حامة “أباينو” الاستشفائية، الواقعة على بعد 16 كيلومترا إلى الشمال الغربي لمدينة كلميم، قد توقفت عن تقديم خدماتها للسياح المغاربة والأجانب بعد اضطرار جماعة أباينو إلى استصدار حكم قضائي بالإفراغ سنة 2019 في حق شركة “تيرمال أباينو”، التي كانت تحوز حق استغلالها، عن طريق التدبير المفوض، لمدة 18 سنة قابلة للتجديد منذ سنة 2009، وذلك بسبب رفض الأخيرة أداء ما ترتب في ذمتها من الأكرية منذ دجنبر 2015.
ع-ف