متابعات

قالت الصحافة….

شكلت وضعية قطاع المقاهي، والعطل المعلوماتي العالمي، والالتزام القانوني بتقديم وثائق إقفال السنة المالية، أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الاثنين.

ففي معرض تناولها لأوضاع قطاع المقاهي، كتبت صحيفة (لوبينيون) أنه طيلة عقود، كان افتتاح مقهى مرادفا لاستثمار خال من المخاطر ومردوديته مضمونة، حيث كان يكفي استئجار محل وشراء آلة صنع القهوة، وطاولات، وكراسي، وشاشة تلفزيون، وانتهى الأمر.

وأوضحت الصحيفة، في افتتاحيتها، أن النموذج الاقتصادي كان بسيطا وسهلا، لدرجة أن هناك آلاف المقاهي في جميع مدن وقرى المملكة، مضيفة أنه وفقا لمبدأ اقتصادي معروف، عندما يتم نسخ وتكاثر المنتجات أو الخدمات دون ابتكار في نفس المجال وموجه لنفس الزبناء، ينتهي الأمر بالسوق إلى الانسداد.

وأبرز كاتب الافتتاحية أن هذا الوضع يؤدي إلى تآكل هوامش الربح وزيادة حالات الإفلاس، وهذا بالضبط ما يحدث للمقاهي المغربية، التي أغلق 16 ألف منها أبوابها السنة الماضية.

وأشار إلى أنه بدلا من مساءلة أنفسهم، يفضل أصحاب المقاهي اللجوء إلى الدولة، مضيفا أن فدرالية أصحاب المقاهي والمطاعم في المغرب هددت بخوض الإضراب.

وتابع أنه من المؤكد أن المقاهي توظف مئات الآلاف من الأشخاص وتظل مكانا مهما للتواصل الاجتماعي في أحيائنا، متسائلا إذا ما كان هذا يبرر أي معاملة تفضيلية من طرف الدولة؟

من جانبها، تطرقت صحيفة (ليكونوميست) للعطل المعلوماتي العالمي، حيث كتبت أن تكنولوجيا المعلومات أضحت شأنا خطيرا بحيث لا يمكن تركه بين يدي المعلوماتيين، لأن عطلا مثل الذي حدث يوم الجمعة يمكن أن ينجم عنه ضرر هائل يطال جميع الاقتصادات المترابطة، مثل الوباء.

وأوضحت الصحيفة في افتتاحيتها أن شركات الويب العملاقة تقدم نفسها على أنها إنسانية وعلى أن الرقمنة شرط وحيد للتقدم، في حين أنها مجرد شركات كبيرة تبيع خدماتها في إطار احتكار لم تتمكن أي دولة من تفكيكه، وخاصة من طرف الولايات المتحدة، التي تستطيع من خلال هذه الشركات الولوج إلى جميع أجهزة الكمبيوتر في العالم.

وتابع كاتب الافتتاحية أن الأمر لا يتعلق بالتشكيك في هذه التكنولوجيات الأساسية، ولكن فقط بالتوقف عن “السذاجة الرقمية”، لأن هذا العطل الذي حدث ليس سوى تنبيه ويجب أن نتوقع الكثير من أمثاله، بسبب الإرباك الذي أحدثه نشوء الذكاء الاصطناعي.

وفي معرض تطرقها للالتزام القانوني بتقديم وثائق إقفال السنة المالية، كتبت (ليزانسبيراسيون إيكو) أن الشركات غالبا ما تتجاهل هذا الإجراء الشكلي البسيط، على الرغم من أنه ضروري وأساسي لأنه يضمن الشفافية والسلامة القانونية لجميع الفاعلين الاقتصاديين.

وأوضحت الصحيفة في افتتاحيتها أن الحزمة الضريبية لا تتم بالضرورة الموافقة عليها من طرف هيئات الحكامة، على عكس البيانات الموجزة؛ مضيفة أنه من المهم الالتزام بالمواعيد النهائية (30 يوما بعد انعقاد الجمع العام العادي)، وذلك لتفادي العقوبات المنصوص عليها.

وأضاف كاتب الافتتاحية أنه من المهم لرواد الأعمال اعتبار هذا المطلب بمثابة رهان استراتيجي رئيسي، بهدف الحفاظ على المزايا التنافسية طويلة المدى لكياناتهم.

مقترحة :