رياضة

وجهة نظر..لماذا غاب التضامن مع ضحايا الفيضانات في لقاء المنتخب الوطني وليسوتو؟

غاب التضامن والترحم على ضحايا الفيضانات التي عرفتها عدة مناطق من الوطن عن مجريات اللقاء الذي جمع المنتخب الوطني المغربي ومنتخب ليسوتو برسم الاقصائيات المؤهلة للنهائيات الإفريقية التي ستقام بالمغرب أواخر سنة 2025 .

بالرغم من كون الملعب الذي احتضن المقابلة لا يبعد كثيرا عن موقع بعض الأحداث الأليمة خاصة باقليم طاطا الذي عرف أكبر عدد من الخسائر في الأرواح والتجهيزات ،لم يعرف الملعب أي مظهر من مظاهر التضامن والتآزر المعنوي مع أسر المكلومين من جراء هذه الوقائع الأليمة التي عرفها جزء من الجنوب الشرقي وسوس الأقصى.

وكان أمام الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم متسع من الوقت لإخبار لجنة تنظيم المقابلات بالاتحاد الإفريقي لبرمجة الترحم على أرواح الضحايا المغاربة والأجانب الذين قضو في هذه الفيضانات،كما كان بإمكان لاعبي المنتخب الدخول على الأقل بلافتة لتعزية الأسر المكلومة ، أو أن تقوم الجامعة على الأقل بوضعها بمدرجات الملعب ، أو بالسبورة الإلكترونية أو نشرها على موقعها الرسمي، كما أن الجمهور الحاضر أيضا تقاعس في التعبير عن تقديم التعزية والتضامن مع مناطق من الوطن تقسو عليها الطبيعة والبشر.

يحدث هذا كله بعد أن قدمت وزارة الداخلية حصيلة محينة للخسائر والأضرار التي خلفتها التساقطات المطرية الرعدية والتي بلغت إلى حدود مساء أمس الاثنين، 18 حالة وفاة من بينهم 3 أجانب، فيما لا يزال 4 أشخاص في عداد المفقودين بإقليم طاطا.ينضاف ذلك إلى انهيار 56 مسكنا،و انهيار كلي أو جزئي لثماني منشآت فنية متوسطة.و إلحاق أضرار بشبكات التزود بالكهرباء والماء الصالح للشرب والشبكات الهاتفية، و انقطاعات مؤقتة ب110 مقطعا طرقيا.

ألا تستحق كل هذه الخسائر البشرية والمادية لحظة تعاطف وتأزر معنوي على الأقل من جامعة الكرة واللاعبين والجمهور ؟

والى حدود اللحظة،يسجل تفاعل بعض الأندية الرياضية القليلة بسوس مع هذا الحدث الأليم ،ومنها شباب هوارة ، أمل تيزنيت و أدرار سوس الدشيرة ، الذين عبروا عن تضامنهم مع الضحايا وحرصت هذه الأندية على نشر بلاغ تعزية و مواساة و تضامن مع ضحايا الفيضانات والسيول الجارفة التي عرفتها بلادنا، والتي نشرت بصفحتهم الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي.

مقترحة :