متابعات

أمزازي يدعو إلى اعتماد منهجية علمية في مجال تدبير السلامة الطرقية

بمناسبة افتتاح الاجتماع الدوري للجنة الجهوية للسلامة الطرقية،اليوم الأربعاء 11 شتنبر الجاري، التي تعقدها الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية على صعيد كل جهة من جهات المملكة.

قال والي جهة سوس ماسة،سعيد أمزازي،إن المملكة المغربية الشريفة تَبَنَّت إستراتيجية وطنية لِلْعُشْرِيَّة 2017 – 2026 تَتَّسِم بالطموح والتبصُّر و ترْمي إلى تقْليص أعداد ضحايا حوادث السير المُسجَّلة إلى حدود 50 بالمائة في أفق سنة 2026 .

وأضاف أمزازي، أن التحديات المطروحة في مجال السلامة الطرقية ما فتئت تَتَعدَّد بمُرور الزمن، مما يتطلب اعتمادَ منهجيةٍ علمية تأخذ بعين الاعتبار التطورات التي يعرفُها هذا الميدان، وتحديدا على مستوى آليات التدبير والحكامة، لأن السلامة الطرقية ورشٌ مفتوح ومسؤولية مشتركة تَهُمُّ كل فئات المجتمع ومختلف قِواهُ الحيَّة وتستدعي المساهمة في ترسيخها من طرف الجميع.

وترتبط حكامة السلامة الطرقية-يضيف والي جهة سوس ماسة- بعمل اللجان الجهوية التي تُساهم في وضع مخططاتٍ وبرامج جهوية تُراعي المُعطيات والخصوصيات المحلية، في إطارٍ من الحرص على الالتقائية بين كافة المتدخلين لِضمان الانخراط الفعال والتعبئة الشاملة للجميع في سبيل تحقيق أهداف الإستراتيجية الوطنية المُندمجة والحد من جَسامة حوادث السير وما يَتَمَخَّضُ عنها من مَآسِي اجتماعية وكوارِث اقتصادية.

ولفت الانتباه سعيد أمزازي إلى أن جهة سوس ماسة تتميز بموقعٍ إستراتيجي و تنوُّع ثقافي ومؤهلاتٍ غنية وخصائص جُغرافية فريدة جعلت منها منطقةَ جذبٍ سياحي وطني و عالمي بامتياز وقِبلةً للاستثمار المنتج، بمُوازاة ما تشهدُه من تنفيذٍ وإنجازٍ لبرامج ومشاريع مُهيكِلَة للنُّهوض بها على  كل المستويات لتحتل المكانة التي تليقُ بها بين سائر جهات المملكة بفضل العناية الملكية، فإن مُؤشرات ضحايا حوادث السير لسنة 2023 مقارنةً مع السنة المرجعية للإستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية تدْعو إلى القلق الشديد ، لما تعرفُهُ من ارتفاعٍ مُهْوِل، فضلا عن التزايد المُسجل باستمرار في أعدادِ الضحايا في الوسط الحضري، وغالِبِيَّتَهُم العُظمى من مُستعملي الطريق الْمُفْتَقِرِين إلى الْحِمايَة الكافِية، كالرَّاجِلِين وراكِبي الدراجات بِمُخْتلف أنْواعِها.

وبالتالي،أكد أمزازي أن الوضعية تتطلبُ منا جميعا مُضاعفة الجهود والتعبئة الجماعِية لتحقيق الأهداف الإستراتيجية المُعْلَنُ عنها وطنيًا، وتكْثيف العمل على تعزيز منظومة السلامة الطرقية بكل مستوياتها والتَّصدي لتنامي حوادث السير من خلال إعادة النظر في المُقاربات والآليات المُعْتَمَدَة وتطوير طريقة الاشتِغال، بناءً على تقييمٍ موضوعي يتمخَّض عن تقديم أفضل التصوُّرات والرُّؤى والتوصيات لصياغة مُبادراتٍ وبرامج نوعية بمشاركة كل المُتدخلين، لِتدارُك النقص الذي تعرفُه المنظومة بمختلف عمالات وأقاليم الجهة، وبلوغ الهدف المُتَمَثِّل في  التَّحْسين المُستمر للمُؤشرات ونَشْرِ الْوَعْيِ لدى العُموم، فَضْلًا عنِ العمل الدَّؤُوب والْمُتَواصِل على ضمان الصِّيَّانَة الدائِمة لِلطُّرُقات وتَعْمِيم التَّشْوِير الْعَمُودي والأُفُقِي وتَحْيِينِه وتكثيف حملات التَّحْسيسِ  والتواصُل والمراقبة والزجر وتفْعيل المُراقبة الآلية والضَّرْب بقُوة على أيدي المُخالفين لقانون السير.

ودعا الوالي،أعْضاء اللجنة الجهوية، كُلٌّ حَسَبَ مسؤولياتِه واختِصاصاتِه، مواصلة التعبئة والانخراط في هذا الورش الجهوي والوطني الكبير وتقديم المُقترحات والتوْصيات الموضوعية للمساهمة الفعالة في صياغة برنامج يرتكز على إجراءات ومشاريع عمَلِيَة ذاتُ ارتباطٍ وثيق بالرهانات الإستراتيجية وتقوية التنسيق وتوْحيد الجهود  لبلوغ الأهداف النَّبِيلة الْمُتَوَخَّاة منها، والمُتَمَثِّلَة في حِمَايَة الأرْواح والْمُمْتلَكات من هِذِه الآفَة الْخَطِيرَة.

 

 

مقترحة :