متابعات

تارودانت.. المطالبة بإعادة سقي ضيعات الكردان انطلاقا من سد أولوز

طالب فلاحو منطقة الكردان من اللجنة الجهوية للماء ومن لجنة التتبع استغلال مشروع سقي ضيعات الكردان  إعادة سقي ضيعات المنطقة انطلاقا من سد اولوز والمختار السوسي بعد 10 أشهر من قطع مياه السقي عن هذه الضيعات.وتأتي هذه الدعوات بعد استقبال المركب المائي أولوز لما يناهز 7 مليون متر مكعب من المياه نتيجة التساقطات المطرية التي عرفتها جبال تارودانت نهاية الأسبوع الماضي.

وفي هذا الاطار، عقدت جمعية المستقبل لمستعملي المياه المخصصة للأغراض الزراعية اجتماعا جمعية المستقبل تم التطرق من خلاله إلى الوضعية الصعبة والحرجة التي يعيشها الفلاحين نتيجة توقف تزويد المدار من مياه المركب المائي أولوز لما يفوق 10 أشهر. وقد خلص هذا الاجتماع إلى ضرورة الترافع لتمكين المدار المسقي للكردان من أكبر نسبة ممكنة من الواردات المائية، إضافة إلى البحث لإيجاد صيغ توافقية لتدبير العلاقة بين الفلاحين والشريك الخاص فيما يخص بعض المستحقات التي يشير إليها العقد بين الطرفين مراعاة للظرفية الحالية.

كما أن إعادة مد مدار الكردان بمياه السقي من سد أولوز لإنقاذ الضيعات الفلاحية في انتظار إنجاز محطة لتحلية ماء البحر المخصصة لسقي بالمجالات السقوية بإقليم تارودانت. وقد انهت الجهات المعنية كافة الدراسات المتعلقة بانجاز محطة لتحلية ماء البحر المخصصة لسقي ضيعات الفلاحية بإقليم تارودانت، ومن المنتظر أن تبدأ عمليات الانجاز قبل متم السنة الجارية. وقد أطلقت وزراة الفلاحية  7 مشاريع لإنجاز محطات تحلية ماء البحر بمجموعة جهات المغرب، منها محطتين جديدتين باكادير وتزنيت بغية سد الخصاص المسجل في الماء الشروب ومياه الموجهة للأغراض الفلاحية.

بالمقابل، يعاني اقليم تارودانت من ندرة مياه السقي بسبب عدم انتظام التساقطات المطرية، وعدم استجابة السدود المتواجدة بالإقليم لطلب المتزايد على مياه السقي، وقد أسفر ترافع مسؤولي القاع الفلاحي بسوس على ضرورة البحث عن موارد مائية جديدة لانقاد القطاع الفلاحي بتارودانت، مما أسفر أعطت على برمجة الحكومة مشروع إنجاز محطة لتحلية ماء البحر جديدة مخصصة لسقي الضيعات الفلاحية بتارودانت، تنضاف إلى المحطة المتواجدة باشتوكة ايت ايت باها الان، والتي بدأت عملها بتزويد الضيعات الفلاحية باشتوكة بمياه السقي وأكادير الكبير بمياه الشرب.

ومن جهة أخرى، تسبب قطع مياه السقي عن ضيعات الكردان إلى ارتفاع المساحات المزروعة بالحوامض التي تم التخلي عنها الى ما يقارب 4000 هكتار بسبب نضوب مياه السقي الجوفية و انقطاع التزود بمياه السقي من المجمع المائي لأولوز. وقد تسجيل هذه الإحصايات في محور هوارة الكردان في اتجاه مدينة تارودانت. حيث أسفرت عملية التخلي عن هذه الضيعات عن تسريح عدد كبير من العمال الرسميين والموسميين وفقدان عدد كبير من ايام العمل. كما تم تسجيل توقف ازيد من 10 محطات التلفيف عن العمل بسوس مما يفسر انخفاضا حادا في الكميات المصدرة، مايقارب 500 الف طن، بالمغرب فيما تجاوزت في السنوات الماضية 1.7 مليون طن. كما يعرف انتاج الحوامض بالمغرب، هذه السنة، نقصان حيث لم يتجاوز 1.7 مليون طن فيما تم تسجيل في موسم 2021 /2022 مايفوق 2.6 مليون طن من انتاج الحوامض باختلاف أنواعها.

ويعرف القطاع الفلاحي بسوس ماسة أوضاعا استثنائية، لتستمر الازمة التي يعيشها القطاع منذ سنوات، ويأتي مشكل قلة منتوج الحوامض بكافة أنواعها ليقوض انتظارات الفلاحين في تعويض الخسائر التي تكبدها القطاع في السنوات الأخيرة.

مقترحة :