يتساءل عدد من المهتمين بالشأن الجهوي عن مآل اتفاقية الشراكة بين مجلس جهة سوس ماسة ووزارة التجهيز، التي تم التوقيع عليها بمدينة تارودانت في يناير من السنة الجارية، والتي تخص تنفيذ المشاريع الطرقية لتأهيل البنيات التحتية بجهة سوس ماسة والمندرجة في إطار برنامج بين الدولة وجهة سوس ماسة.
وتشمل هذه الاتفاقية محورين رئيسين، المحور الاول يتعلق بتأهيل وعصرنة الشبكة الطرقية بغلاف مالي يقدر ب 1688 مليون درهم، فيما المحور الثاني يتعلق ببناء وصيانة الطرق القروية بغلاف مالي يناهز 1000 مليون درهم.
كما تهدف هذه الاتفاقية الى تحسين الجاذبية الاقتصادية للمجالات الترابية عبر تطوير الشبكة الطرقية، وتجويد وتأهيل المحاور الطرقية، واستقطاب الاستثمارات إلى الجهة، كما تروم الاتفاقىة المذكورة ايضا تقليص الفوارق الاجتماعية والتفاوتات الترابية وتحسين الربط الطرقي بين اقاليم ومدن الجهة، وكذا الحد من الفوارق الترابية والاجتماعية وتحسين الربط الطرقي وتجويد المحاور الطرقية وفك العزلة المجالية بين أقاليم ومدن الجهة، بميزانية اجمالية تقدر ب 2688 مليون درهم، تساهم فيها الوزارة بما مجموعة 1224 مليون درهم، ومجلس الجهة بمبلغ 1464 مليون درهم.
وفي السياق ذاته، تشهد مجموعة من الاتفاقيات المهيكلة عدم التفعيل والتنزيل، والتي تمثل شراكات بين الدولة والجماعات الترابية بسوس مما يعطل عجلة التنمية بالمنطقة، حيث ان عدم تنفيذ وانجاز بعض المشاريع يرجع إلى حسابات حزبية وسياسية لبعض المنتخبين أو لمزاجية بعض المسؤولين الترابيين.