متابعات

سوس.. ضعف النخب الجهوية أثر سلبا على أداء الجماعات

يجمع المتتبعون للشأن العام بسوس أن ما طبع نصف الولاية الإنتدابية من عمر الجماعات الترابية بسوس هو الجمود والإنتظارية، وهيمنة سلطات الوصية على عملها خاصة ما يتعلق منها بتخصيص دورات استثنائية عدة، وتوجيه برمجتها للمشاريع المستقبلية، وطول مساطير التأشير على القرارات بالإضافة ألى الهيمنة الجديدة لمصالح وزارة المالية.

واتسمت الثلاث السنوات من الولاية الانتدابية الحالية بتذبذب عمل المكاتب المسيرة وثقل انتظارات المواطنين، وعجز هذه الهيآت عن ابتكار حلول لتجاوزها، وهذا ما يظهره اعتماد طريقة استنساخ الميزانيات السابقة وإقرارها بالنسبة للسنوات المالية المقبلة.

وأظهرت المذكرة التوجيهية لوزارة الداخلية والمتعلق بإعداد ميزانية الجماعات الترابية لسنة 2022 على استمرار القيود على مشاريع الجماعات.وكانت وزارة الداخلية، في بداية هذه الولاية، قد وضعت مجموعة من القيود المتعلقة بالمشاريع المزمع انجازها وبرمجتها ضمن مشاريعها، حيث منعت برمجة المشاريع المتعلقة بالتهيئة الحضرية والانارة العمومية والمناطق الخضراء ودعم الجمعيات. بل ذهبت إلى حد المطالبة بالإقتصار على النفقات الإجبارية.

وهذه القيود التي وضعتها وزارة الداخلية، قلصت من تدخلات الجماعات ومست مبدأ التدبير الحر الذي يحكم عمل ومداولات الجماعات الترابية. كما أن هذه الإجراءات، التي كبلت وضع ميزانية هذه الجماعات، مست أيضا جانب حجم الاستمارات، مما سيؤثر سلبا على حجم الاستثمارات العمومية محليا وجهويا.

وبالمقابل، تعرف مرحلة التأشير على قرارات الجماعات الترابية تعقد المساطر وعدم تحديد آجال التأشيرن مما يضيع الزمن التنموي، فيما تبقى المتحكم في تحديد مدة التأشير مزاجية المسؤولين مركزيا وجهويا، كمثال هو طول مدة التأشير على برامج عمل الجماعاتن مما يضع عمل خانة “المؤقت”.

أمام هذه الإشكالات، سجلت الثلاث سنوات من عمر الولاية الحالية ضعف كبير للنخب المحلية والجهوية، وغياب المبادرة فيما يخص عدة قضايا وأشكاليات تنموية بسوس.

مقترحة :