طب وصحة

دراسة: تراكم المعادن في الجسم يزيد مخاطر الإصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين

كشفت دراسة علمية أن تراكم بعض أنواع المعادن في جسم الانسان يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

وسلطت الدراسة الضوء على مخاطر تراكم تلك المعادن في الجسم، لأنها تزيد من احتمالات الإصابة بتصلب الشرايين وأمراض القلب والأوعية الدموية.

ووجد الفريق البحثي الذي أجرى الدراسة في الولايات المتحدة أن ارتفاع مستويات المعادن في البول يتواكب مع تصلب شرايين الجسم، وهو من المسببات الرئيسية لأمراض القلب بشكل عام.

وقام الفريق البحثي بتحليل عينات البول لقياس مستويات ستة معادن رئيسية ترتبط باحتمالات الإصابة بأمراض القلب وهي الكادميوم والكوبالت والنحاس والتنجستن والزنك واليورانيوم.

وعادة ما تزيد معدلات الكادميوم في الجسم بسبب تدخين التبغ، أما باقي المعادن الخمسة، فهي ترتبط بالتعرض للأسمدة الزراعية والبطاريات ومنتجات النفط واللحام والتعدين والعمل في مجال إنتاج الطاقة النووية.

ووجد الباحثون أن ارتفاع معدلات الكادميوم في الجسم يزيد مخاطر الإصابة بمشكلة تكلس أو تصلب الشرايين وأمراض القلب بنسبة 75% مقارنة بمن تقل مستويات هذه المعادن في أجسامهم، وأن المعدل يرتفع بنسبة 45% في حالة التنجستن و39% لليورانيوم و47% للكوبالت، و33% للنحاس و57% للزنك.

وترى الباحثة ماكجرو أن هذه الدراسة تدق ناقوس الخطر لصناع السياسات من أجل بذل المزيد من الجهود لحماية البيئة والحد من التلوث بالمعادن.

ولفتت الدراسة إلى أن بعض المناطق الجغرافية في أميركا، مثل لوس أنجلس، لديها مستويات أعلى بكثير من هذه المعادن في عينات البول، وهو ما يشير إلى ارتباط بين التلوث الصناعي وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب؛ بمعنى أن التواجد في مدن تعاني من التلوث الصناعي قد يزيد من فرص وجود المعادن في جسم الإنسان وبالتالي التعرض لنسب أعلى للإصابة بتصلب الشرايين.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة إن “النتائج التي تم الوصول إليها تعتبر بمثابة جرس إنذار، لأنها تكشف عن خطر خفي يهدد صحة الإنسان فالمعادن السامة التي تدخل أجسامنا من خلال التلوث البيئي يمكن أن تتراكم بمرور الوقت وتؤثر سلبا على صحة القلب والأوعية الدموية وهذا يعني أننا جميعا معرضون لخطر متزايد للإصابة بأمراض القلب، حتى لو كنا نتبع نظاما غذائيا صحيا ونمارس الرياضة بانتظام”.

وتدعو الدراسة إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من التلوث البيئي وتقليل التعرض للمعادن السامة مع تطوير إستراتيجيات جديدة للوقاية والعلاج، حيث يمكن أن تساهم هذه النتائج في تطوير علاجات جديدة لأمراض القلب تستهدف الحد من تأثيرات المعادن السامة على الجسم.

ولفتت الدراسة إلى أهمية ممارسة الرياضة بانتظام لأنها تساعد على تقوية القلب وتحسين الدورة الدموية، مع أهمية إجراء الفحوصات الطبية بشكل منتظم لمراقبة صحة القلب وضغط الدم وقياس مستويات الكولسترول لرصد أي عوامل خطورة قد تطرأ على الجسم كي يتم التعامل معها مبكرا لحماية القلب والشرايين والمحافظة على جودة الحياة للأشخاص.

 

مقترحة :