شكلت رهانات إطلاق الاستراتيجية الرقمية الوطنية، والبطالة في صفوف الشباب، أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الثلاثاء.
ففي معرض حديثها عن رهانات إطلاق الاستراتيجية الرقمية الوطنية، كتبت صحيفة “ليزانسبيراسيون إيكو” أن مشروع “المغرب الرقمي 2030” يشكل بداية تحول عميق في الخدمات العمومية والخاصة، ويعد برقمنة واسعة النطاق تشمل عدة قطاعات.
وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن تتبع الخدمات على نطاق واسع (الملفات الطبية الم رقمنة، الأداءات الرقمية للأطباء، والصيادلة، والأحيائيين، تسيير التعاضديات والضرائب وغيرها)، يعد من بين التغييرات الكبرى التي من المرتقب أن يتيحها هذا المشروع.
ولفت إلى أن هذه الثورة الرقمية لا تهدف فقط إلى تحسين كفاءة الخدمات، بل تسعى بالأساس إلى تعزيز الشفافية في إدارة التدفقات المالية.
ويرى أن المغرب، من خلال التزامه بهذا المسار، يتصدى بشكل مباشر لمسألة الاحتيال الضريبي، حيث إن جعل كل معاملة قابلة للتتبع يزو د الدولة بوسائل قوية للحد من التجاوزات، ومكافحة التهرب الضريبي، وتحسين مراقبة التدفقات المالية عبر جميع القطاعات.
وتساءل عما إذا كانت المملكة قادرة على إنجاح هذا التحول في جميع المدن والجهات، معتبرا أنه على عكس المدن الكبرى، التي تبدو جاهزة، قد تعاني المناطق القروية من تأخيرات في ما يتعلق بالاتصال والولوج إلى الخدمات الرقمية.
وأكد أن نجاح المغرب الرقمي 2030 يتوقف على مدى قدرة السلطات في ضمان إدماج رقمي كامل، من خلال تمكين كل مواطن من الاستفادة من هذه التطورات، سواء كان يقيم بمدينة كبيرة أو في منطقة نائية.
وكتبت صحيفة “ليكونوميست” التي تطرقت إلى إشكالية البطالة في صفوف الشباب، أننسبة البطالة لدى الفئة العمرية 15-24 عاما تجاوزت 36 في المئة خلال الفصل الثاني من سنة 2024.
وأوضح كاتب الافتتاحية أنه في ظل تباطؤ النمو، وعدم القدرة على خلق ما يكفي من فرص العمل، يزداد الوضع سوءا، ويزداد خطر ظهور أفواج جديدة من الشباب الذين لا يشتغلون، وليسوا بالمدرسة، ولا يتابعون أي تكوين، مشيرا إلى أن الاستمرار في فترة بطالة لمدة أطول من شأنه أن يفضي إلى ” معضلة حقيقية”.
ولفت إلى أنه البعض يراهن على ريادة الأعمال كوسيلة للتخفيف من حدة الظاهرة، غير أنه بغض النظر عن أوجه القصور في المنظومة الحالية، فإن ريادة الأعمال هي بالأساس طريقة تفكير، بينما في المغرب، يخشى الشباب من فكرة الفشل لدرجة أنهم لا يجرؤون على خوض التجربة.
وأشار إلى أن معظم الأشخاص الذين يتحلون بالشجاعة لتأسيس مشاريعهم الخاصة يفعلون ذلك بدافع الضرورة وليس الشغف.