جهويات

الصحة العمومية في إفني…ما رأي آيت الطالب؟

بقلم محمد الوحداني:

يواصل منذ مدة مجموعة من المدونين و رواد منتديات التواصل الاجتماعي و الرأي العام الإقليمي، الكتابة حول ملف الصحة و مسؤولية المندوب الإقليمي عن مجموعة من الخروقات، وسط سكوت مطبق لهذه المؤسسة العمومية،
بالرغم عن خطورة الاتهامات الموجهة إليها ، و نحن كاعلاميين في إطار مهامنا التواصلية، و مرافعتنا المبدئية على دولة الحق و القانون و دولة المؤسسات، نواجه هذه الإدارة العمومية و مسؤوليها ببعض هذه الاتهامات، و من الواجب اخلاقيا و قانونيا على السيد المندوب الرد عليها لتصحيح و نفي ما يروج حوله، او ان سكوته هو موافقة ضمنية على ماورد فيها، و هنا تلقى المسؤولية على الجهات الحكومية الوصية على القطاع، و على جهات المراقبة و المحاسبة الموكول إليها ذلك دستوريا و قانونيا.

و في هذا المقال نختصر بعض هذه الاتهامات التي تروج بقوة لدى الرأي العام :

^ كتب احد المهتمين و المطلعين على الشأن الصحي باقليم افني عن ملف مرشحات ( filtres ) الماء الذي يستعمل في عملية تصفية دم المرضى، و ذكرأنه لم يتم تغييرها منذ شهر أبريل 2024، و التي من المفروض أن يتم تغييرها كل ثلاثة أشهر.

و كذا عن أن التحاليل المخبرية الخاصة بهذا الماء، لا يتم القيام بها !!؟؟

^ تم الكتابة عن تماطل مندوبية الصحة في توقيع الامر ببدء الخذمة l’ordre de service للشركة التي فازت بصفقة صيانة و مراقبة أجهزة تصفية الدم ( A.O.S N 03/2024 ) .

^ تم نشر انه هناك معدات تم شراؤها منذ 2023 و لم يتم التوصل بها .

^ كتب انه هناك أسرة و معدات بتمويل من المبادرة الوطنية اختفت بعد عرضها على أنظار السيد عامل إقليم و الوفد المرافق ،في إحدى المناسبات ….

^ تداولت منتديات التواصل الاجتماعي انه هناك طبيبة شبح في مركز تصفية الدم ، غائبة عن عملها اكثر من عام و شهرين….

^ تم نشر أخبار في أكثر من موقع عن اختفاء سيارة مصلحة تابعة لمندوبية الصحة بسيدي إفني .

^ يتم الكتابة منذ سنوات كذلك عن تجاوزات خطيرة في مستودع الأدوية و صفقات النظافة و التغذية….

لكن ان يصل الأمر إلى الكتابة، دون دليل مادي عن تجاوزات أخلاقية تمارس في اروقة المستشفى، و نحن شخصيا ننزه الطاقم الطبي و الصحي عن ذلك.

و كان من المفروض على الادارة ان تدافع عن اعراض المشتغلين في القطاع….

إن سكوت الإدارة المشبوه، عن تكذيب كل ما يكتب او التواصل مع الاعلام و الراي العام حول الاتهامات التي تكال يوميا لقطاع الصحة ، جعل المعلومة تختلط مع الاشاعة المغرضة ربما، او حتى مع تصفية الحسابات و ذلك وارد.

إن تواصل الإدارة مع الاعلام و مع الرأي العام ليس ضعفا، لكنه مركز قوة بالتأكيد اما ان يصحح المعلومات الكاذبة، او يعمل على تصحيح الأخطاء المهنية و التَدبيرية، فليس هناك عمل إنساني كامل، فالكمال لله، و بدل ان يكون الخبر قوة اقتراحية، و عملا تشاركيا للإصلاح، يصبح السكوت و الاحجام عن التواصل، بابا للاشاعة و المس بحرمة الإدارة و المهنيين، و اتهامات عشوائية، تجمع الكل، في حين انه هناك أغلبية لا أحد ينكر دورها الجبار ليل نهار في المستشفى و المراكز الصحية، في الحفاظ على صحة الشعب، رغم ضعف الإمكانات و البنيات الصحية و الطبية، و الاشتغال في ظروف صعبة.

نحن هنا لا ننفي و لا نؤكد كل ما ورد، لكن نطالب كل من يهمه الأمر بأن يقوم بدوره الإداري، و نهمس في اذنهم بكل علنية : كفى من هذا العبث…

مقترحة :