حوارات

في حوار مع “مشاهد” مدير وكالة الواحات والأركان بزاكورة يرد على تساؤلات البرلماني شهيد

أثار استثمار الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، لمبلغ 125 مليار درهم، نقاشا وجدالا بين مختلف مكونات المجتمع الزاكوري، بالإضافة إلى تساؤلات البرلماني شهيد عبد الرحيم التي تحدث عنه في برنامج بثته القناة الثانية. ومن اجل تسليط الأضواء حول تدخل الوكالة بمناطق الواحات والأركان وبإقليم زاكورة انتقلت “مشاهد” الى مقر الوكالة بزاكورة، واجرت حوارا وجلسة نقاش مع مديرها رفقة طاقمه الاداري:
سؤال: تابعت تدخل البرلماني عبد الرحيم شهيد في برنامج مباشرة معكم على القناة الثانية وكذا الفاعل الجمعوي جمال اقشباب حول صرف الوكالة لمبلغ 125 مليار درهم خلال مدة 10 سنوات ما هو تعقيبك؟
أولا نريد ان نؤكد ان الوكالة لم تصرف قط هذا المبلغ الضخم، وكما جاء في تصريح المدير العام للوكالة السابق فان هذا المبلغ يمثل في الأصل مجموع الاستثمارات العمومية التي تم استثمارها من مختلف مؤسسات الدولة والجماعات الترابية وشركات التنمية على مستوى المجال الترابي لمناطق تدخل الوكالة، والذي يضم 400 جماعة ترابية تابعة ل 16 إقليم وموزعة على 5 جهات .

فكما يعلم الجميع فالوكالة مطالبة بتتبع تطور الاستثمارات العمومية التي يتم ضخها على مستوى المجالين الحيويين للواحات والأركان وعرضها في مجالسها الإدارية التي يترأسها رئيس الحكومة. فعلى سبيل المثال على مستوى إقليم زاكورة نقوم سنويا بالتنسيق مع مختلف الإدارات العمومية والجماعات الترابية المتواجدة بالإقليم بإعداد تقرير مفصل عن الاستثمارات العمومية السنوية المنجزة على مستوى الإقليم، لتضاف اليه استثمارات الأقاليم الأخرى الستة عشر المشكلة لمجال تدخل الوكالة وهو في الأخير ما اعطنا هذا الرقم .
وهنا نتأسف عن هذا الفهم الخاطئ للمتدخلين اللذين تفضلت بذكر اسميهما.. كما نوكد ان لا احد منهما قام بتحري المعطيات التي نقوم بنشرها والتأكد من صدق تأويلها عبر التقرب من الوكالة التي لم تبخل يوما على أي شخص كان عن المعطيات التي تتوفر عليها .
سؤال : واضح إذن ان هذه الخرجات تصنفونها كتأويلات خاطئة لتصريحات المدير العام السابق ،هل بإمكانك اطلاعنا على المبلغ الحقيقي الذي استثمرته الوكالة مند تاريخ انشائها خاصة بإقليم زاكورة الذي انتم مسؤولين على إدارة وكالته؟
نعم كما اشرت فخرجات الشخصين اللذين ذكرتهما تعكس فقط تأويلهما الخاطئ لهذا الرقم دون القيام بالتحريات اللازمة قبل خرجاتهما الإعلامية. اما بالنسبة لمبلغ استثمارات الوكالة بإقليم زاكورة مند سنة 2012، وهو تاريخ إحداث التمثيلية الإقليمية فيبلغ 211 مليون درهم، وهو الإقليم الذي يحظى سنويا بالحصة الأكبر من ميزانية الوكالة بفعل الخصاص الكبير في المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية في هذه المنطقة. فكما تعلمون فالوكالة باعتبارها مؤسسة استراتيجية وليست وكالة لتنفيذ المشاريع تقوم اعتمادا على تشخيصات دقيقة لمختلف القطاعات والخصاص الذي تعاني منه، وتقوم بتعبئة التمويلات اللازمة لإنجاز المشاريع التي تم اقتراحها، وفي نفس الوقت بعد توقيع اتفاقيات الشراكة مع المؤسسات المعنية تقوم الوكالة بعملية التتبع الصارم لهذه الاتفاقيات وكل شركائنا على المستوى الإقليمي واعون بهذا الامر .
وللمعلومة ف 211 مليون درهم المعبأة من طرف الوكالة لوحدها أنجز بها ازيد من 151 مشروع ،مع ازيد من 43 شريك محلي (جماعات ترابية / مؤسسات قطاعية / تنظيمات مهنية …. وغيرها) وعلى مستوى إقليم زاكورة في 10 قطاعات حيوية (الماء الصالح للشرب . التعليم . الصحة . الكهربة القروية . فك العزلة . السياحة. الصناعة التقليدية . الفلاحة . البيئة . الشباب والرياضة).
سؤال : يتساءل البعض عن أثر هذه المشاريع على الإقليم ما هو جوابك؟
للأسف البعض ممن يتساءلون اليوم عن الأثر، هم من كانوا يقومون بالأمس القريب بالإعلان عن الصفقات ويقومون بالتقاط الصور مع مشاريع الوكالة المتعددة، من نقل مدرسي وآليات لفك العزلة ومشاريع للماء الصالح للشرب وغيرها … ولكن لا يهم لان هدفنا نحن بالوكالة هو التنمية وفقط.. ولاشئ آخر فقد وضعنا رهن إشارة الجميع إنجازات الوكالة في كتيب بإمكان أي شخص الحصول عليه، وفيه جميع تفاصيل المشاريع المنجزة والقطاعات المعنية، وكذا التعريف بالشركاء وحاملي المشاريع اللذين قاموا بتنزيلها .
وباختصار فان أغلب المشاريع المنجزة من قبل الوكالة تصب في قطاعات التعليم ( نظرا للمؤشرات الضعيفة التي كان الإقليم يعاني منها وخاصة نسبة الهدر المدرسي التي كانت جد مرتفعة أواخر سنة 2012)، بالإضافة إلى قطاع الصحة نظرا للخصاص الذي يعاني منه الإقليم في هذا القطاع أيضا، وكذا الماء الصالح للشرب، والكل يعلم بالمجهود الجبار الذي يقوم به عامل الإقليم من اجل تحسيس التزود بهذه المادة الحيوية على المستوى الإقليمي فان الوكالة قد انخرطت بشكل قوي في هذا الورش الهام وكذا لا ننسى المشاريع المنجزة في قطاعات الفلاحة والصناعة التقليدية والسياحة والتي كان لها الأثر الكبير على حياة المستفيدين منها..إذن الإنجازات متعددة ونحن كوكالة بمعية شركائنا فخورون بها ونسعى الى انجاز المزيد من اجل الدفع بعجلة التنمية على مستوى هذا الإقليم العزيز الى الامام .
ولابد أن اشير أن الوكالة مستعدة ومنفتحة لمناقشة طريقة اشتغالها مع أي شخص او هيئة لها الرغبة في ذلك كما تبقى أبوابها مفتوحة امام كل الاقتراحات والمشاريع التي من شائنها تجويد مؤشرات الإقليم .
حاوره مبارك كرزابي

مقترحة :