آخر ساعة

قالت الصحافة …

شكل عمل الحكومة، والتكوين المستمر، واسترداد رصيد ضريبة القيمة المضافة، أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الجمعة.

وهكذا، كتبت صحيفة “لوبينيون” أن المبادرات ذات الطابع الاجتماعي المتخذة كشفت بشكل واضح عن توجه الحكومة في الوقت الراهن، وذلك بالرغم من الوضعية الاقتصادية المعقدة المترتبة عن الضغوط التضخمية التي أبان عنها عجز في الميزانية بقيمة 35.5 مليار درهم عند متم شتنبر الماضي، إلى جانب الدعم المقدم للفئات المستهدفة في إطار برنامج الحماية الاجتماعية والصندوق الخاص بتدبير الآثار المترتبة عن زلزال الحوز.

وأوضح كاتب الافتتاحية أن هذا التوجه يبدو راسخا، نظرا لروح الالتزام التي كشف عنها الأمناء العامون لأحزاب الأغلبية الحكومية، الذين أكدوا على حساسية المرحلة وضرورة التعبئة حول مشروع واحد.

ويرى أن النصف الأول من الولاية التشريعية لهذه الحكومة شهد جدلا كبيرا، لكنها تبقى مرحلة حتمية نظرا للركود الذي كان يعيق عمل المحرك الاجتماعي والاقتصادي للدولة منذ عدة سنوات.

وأكد أن رهان النصف الثاني من هذه الولاية التشريعية يتمثل في إقناع جميع الفاعلين السياسيين والاقتصاديين بالانخراط في هذا الزخم الإصلاحي، بهدف تعزيز أسس الدولة الاجتماعية التي لطالما تطلع إليها المغاربة.

وفي معرض حديثها عن استرداد رصيد ضريبة القيمة المضافة، كتبت صحيفة “ليزانسبيراسيون إيكو” أنه في أقل من أربع سنوات، ستكون الحكومة قد دبرت إشكالية التأخر الحاصل في استرداد رصيد ضريبة القيمة المضافة، وهي مشكلة أثقلت كاهل بعض الشركات الكبرى لعدة سنوات، مما عرضها لصعوبات مالية خطيرة، معتبرة أن هذا إنجاز يمكن أن تفتخر به الحكومة.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن رصيد الديون غير المسددة بلغ ذروته عند 33 مليار درهم، بل وصل إلى رقم قياسي بلغ 42,2 مليار سنة 2020، لكن في الوقت الراهن تقلصت الفجوة بشكل كبير، إذ أن هذا الرصيد لم يعد يتجاوز 10 مليارات درهم.

وأشار إلى أنه من أجل تصفية متأخراتها، أعادت الدولة إطلاق عملية شراء الفاتورات التي بدأت منذ ست سنوات، وهي آلية ذكية لخصم الديون المتعلقة بضريبة القيمة المضافة على الخزينة، مما يسمح للبنوك باسترداد أموالها من ميزانية الدولة على عدة أقساط سنوية.

وأضاف أن تصفية متأخرات ضريبة القيمة المضافة قد أدت إلى تحسين تدبير عمليات السداد.

واعتبر أنه إذا لم تعد آجال استرداد الضريبة القيمة المضافة موضوعا يثير الإشكال، فمن المهم أن تكون آليات المطالبة بالاسترداد مفهومة بشكل أفضل من قبل الشركات الصغيرة.

وكتبت صحيفة “ليكونوميست” التي تطرقت لموضوع التكوين المستمر، أنه في الوقت الراهن لا تتحمل العديد من الشركات مسؤولية تحسين كفاءات موظفيها.

ويأسف كاتب الافتتاحية على أنه بالرغم من الشكاوى المتكررة التي عبر عنها أرباب المقاولات، والاحتياجات الملحة لتكوين الأجراء، والقانون المتعلق بتنظيم التكوين المستمر الذي تمت المصادقة عليه سنة 2018، إلا أنه لم يتم إحراز أي تقدم في هذا الشأن.

وأشار إلى أن مسؤولية التكوين المستمر لفائدة القوى العاملة تقع على عاتق وزارتين، هما وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار. فمن جانب الأولى، لا توجد حتى الآن خارطة طريق أو مشروع مشترك في هذا المجال، في حين أطلقت وزارة التعليم العالي، من جانبها، إصلاحا طال انتظاره يتمثل في إصدار الشهادات الجامعية المدفوعة، موجهة للمهنيين.

وأكد أنه من أجل احراز تقدم فعلي في هذا الملف، وجب إعادة النظر في مسألة التمويل، وتفعيل قانون التكوين المستمر الذي صدر سنة 2018.

 

مقترحة :