شكل مشروع قانون المالية لسنة 2025، ورهانات التعيينات الملكية الأخيرة، وإصلاح قطاع التعليم، أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الثلاثاء.
وهكذا، كتبت صحيفة “لوبينيون” أنه بعيدا عن الانسياق وراء حم ى الإنفاق، فقد رفعت المملكة قليلا ميزانية القوات المسلحة الملكية، كما يتضح من خلال قانون المالية لسنة 2025، الذي ينص على رفع الميزانية المخصصة لهذا القطاع بنسبة 7.5 في المائة لتبلغ 133 مليون درهم (13.5 مليار دولار)، بعد انخفاض ضئيل سنة 2024، مشيرة إلى أن هذا الرفع ليس من قبيل الصدفة، بل يستجيب لضرورة تعزيز الصناعة الدفاعية التي بدأت تتشكل ملامحها.
وشدد الكاتب على أن رياح التحديث هذه تشمل بالأساس تعزيز الأسطول الجوي بكل مكوناته وقدراته الدفاعية المضادة للطائرات، دون إغفال القدرات اللوجستية التي توليها القوات المسلحة أهمية قصوى.
وفي معرض حديثها عن التعيينات الملكية الأخيرة، كتبت صحيفة “ليزانسبيراسيون إيكو” أن المملكة لا تنقصها الطاقات البشرية القادرة على رفع هذه التحديات، بما يتماشى مع الطموحات الوطنية، لتحديث مؤسساتها وإنجاح مشاريعها التنموية والرفع من مكانتها على الصعيد الدولي، معتبرة أن تجديد النخبة الإدارية والدبلوماسية لا يهدف فقط إلى تحسين كفاءة التدبير، بل كذلك إلى غرس روح الدينامية والتنافسية في صفوفها.
وأكد كاتب الافتتاحية أن تعيينات الولاة والعمال، سواء داخل الإدارة المركزية أو الترابية، تعكس الرغبة في الرفع من كفاءة الإدارة المحلية وتعزيز روح المبادرة حول المشاريع التنموية.
وأضاف الكاتب أن هذا الزخم الجديد يهدف أيضا إلى تحفيز المنافسة الشريفة بين الأقاليم وقادتها، حيث أن كل واحد منهم مدعو لإثبات قدرته على تحويل التوجيهات الوطنية إلى عمل ملموس.
أما على الصعيد الدبلوماسي، فيرى أن المهام الاستراتيجية، لا سيما في إفريقيا وأوروبا، تتماشى مع سياسة الانفتاح التي ينتهجها المغرب، وتستجيب في الوقت نفسه للضرورات الجديدة.
وبصفة عامة، فإن التعيينات الأخيرة ليست مجرد عملية إعادة توزيع للمناصب، بل تجسد، في اعتقاده، توجها استراتيجيا نحو التميز. وكتبت صحيفة “ليكونوميست” أنه بعد ثلاث سنوات بالضبط، يغادر شكيب بنموسى منصبه. وخلال هذه الفترة، تم تخصيص سنة تقريبا للمشاورات التي اعتبرها العديد من المراقبين “مفيدة”، بينما تم تقسيم الوقت المتبقي بين إضرابات الأساتذة والمفاوضات ومحاولات تمرير بعض المشاريع.
وأشار إلى أنه في كل ثلاث سنوات يأتي وزير برؤية مختلفة، ناهيك عن الوقت الضائع “لاكتشاف خبايا أحد أكثر القطاعات تعقيدا”، متسائلا ألم يحن الوقت لجعل هذه الحقيبة الوزارية “سيادية” بعيدة عن تقاسم “الكعكة الانتخابية”، وغياب الاستقرار المتكرر.