تربية وتعليم

سلسة فضائح الميراوي على “مشاهد”..ح3: هل يصلح الميداوي ما أفسده سلفه في تزنيت؟

أشرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، اليوم الأربعاء بعمالة تزنيت، على مراسم تنصيب عبد الرحمان الجوهري، الذي عينه الملك محمد السادس عاملا على إقليم تزنيت، وهو التنصيب الذي أعاد إلى الواجهة سؤال مآل المشروع الجامعي بالإقليم.
فالرأي العام بمدينة تيزنيت يتحدث منذ مدة عن مشروع جامعي مندمج كان الوزير المقال عبد اللطيف الميراوي وراء طمسه وإيقاف عجلته، ألا وهو مشروع “قرية المعرفة”. فقد سبق لجامعة ابن زهر أن وفرت وعاء عقاريا مهما بمنطقة موانو، على الطريق المؤدية إلى أكلو، وبمحاذاة الطريق المزدوج. وتم الاتفاق مع الشركاء على أساس المضي في إخراج المشروع إلى حيز الوجود، بل تجند له المنتخبون المحليون، وخاصة في المجلس الإقليمي، وخصصت له الجهة دعما، ومضت الوزارة قدما في برمجته، غير أن التنفيذ توقف عندما تم تعيين الوزير الميراوي، الذي أقدم في خطوة غير مفهومة، على توجيه رئيس الجامعة إلى إيقاف هذا المشروع الذي كان سيشكل طفرة في التعليم العالي بالجهة والجهات الجنوبية.

فبعد أن أطلقت الدراسات، ونظمت الصفقة الأولى المتعلقة بالمشروع، وبعد أن تم توقيعها من طرف المراقب المالي، امتنع رئيس الجامعة عن منح الإذن بإطلاق الأشغال، وأصبح المشروع في خبر كان. والأدهى من ذلك أن المجلس الجماعي لتيزنيت، كان قد وضع رهن إشارة الجامعة مركزا تم تجهيزه لاستقبال بعض التكوينات، عبارة عن إجازات مهنية، ولكن بعد نجاحها في البداية، تم التخلي عنها دون مبرر. وبذلك، تسبب الوزير ومعه رئيس الجامعة في إيقاف مشروع متميز بالمدينة بالاعتماد على منطق غير مفهوم البثة.
ويبدو أن تنصيب عامل الإقليم الجديد اليوم، والذي أشرف عليه وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بمعية الوالي أمزازي، الذي كان وزيرا يوم إطلاق الفكرة، كان مناسبة لإثارة موضوع قرية المعرفة، لتعود القاطرة إلى سكتها في أقرب وقت ممكن.
وقد تلقى المنتخبون والساكنة الخبر بارتياح كبير. وعلق بعض ممن حضروا حفل التنصيب قائلين: “العبث لا حدود له. لم نفهم لحد الآن دواعي إيقاف مشروع متكامل مثل هذا!”

مقترحة :