وجه المستشار البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، عبد الرحمن الوفا، سؤالا شفويا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، حول انتشار ما بات يعرف بالصيدليات الافتراضية على مواقع التواصل الاجتماعي، وما تسببه من مخاطر صحية واقتصادية.
وأكد الوفا أن هذه الظاهرة الخطيرة باتت تهدد صحة المواطنين واستقرار القطاع الصيدلي، وتتصاعد مع تزايد الإعلانات الإلكترونية التي تروج لمنتجات طبية ووصفات علاجية تشمل مستحضرات تجميل وأدوية لأمراض مزمنة وأخرى جنسية، مشيرا إلى أن هذه المنتجات يتم تداولها بشكل غير قانوني، مما يعرض صحة المواطنين لمخاطر كبيرة.
وأضاف أن هذه الشبكات تعتمد على استقطاب صيادلة وأطباء من المستشفيات العمومية أو العاملين في القطاع الخاص لتعزيز ثقة المستهلكين، وهو ما ينعكس سلبا على الصيدليات التقليدية، التي تواجه تراجعا حادا في معاملاتها المالية.
وقال الوفا إن “بيع الأدوية والمكملات الغذائية عبر الإنترنت يتم دون أي إشراف صحي، مما يجعلها عرضة للتزوير أو التهريب، حيث تشير المعطيات إلى وجود شبكات منظمة تعمل على تهريب هذه المنتجات وتوزيعها عبر هذه القنوات الافتراضية، ما يزيد من خطورة الوضع خصوصا في ظل غياب رقابة فعّالة من وزارة الصحة، مما تتفاقم معه المخاطر الصحية والاقتصادية المرتبطة بهذه الظاهرة، كما أن بيع الأدوية دون ترخيص لا يهدد فقط سلامة المواطنين، بل يفتح المجال أمام استخدام منتجات مجهولة المصدر وغير آمنة، ما قد يؤدي إلى مشكلات صحية جسيمة”.
ودعا المستشار البرلماني لضرورة تفعيل القوانين الرادعة لمكافحة الأنشطة غير القانونية، وضمان حماية صحة المواطنين واستقرار القطاع الصيدلي، الذي يعتبر أحد الاعمدة الأساسية في المنظومة الصحية.
وأمام هذا الوضع،ساءل البرلماني، الوزير الوصي على القطاع، عن الإجراءات التي تعتزم وزارته اتخاذها لمواجهة هذه الظاهرة، وضمان حماية المواطنين من مخاطر المنتجات المزورة أو المهربة، إلى جانب الحفاظ على استقرار القطاع الصيدلي.