آخر ساعة

قالت الصحافة …

شكلت العقوبات البديلة، وعواقب الاحتيال في مجال العملات المشفرة، والدورة الوطنية لبرلمان الطفل، أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الجمعة.

وهكذا، كتبت صحيفة “لوبينيون” في إشارة إلى دخول قانون العقوبات البديلة حيز التنفيذ، أن هذا الأخير، الذي تمت مناقشة آليات تفعيله في اجتماع حكومي مؤخرا، يهدف إلى معالجة مشكلة اكتظاظ السجون، مع وضع حد لـ”الحبس الممنهج” الذي يحول المؤسسات السجنية إلى مصنع حقيقي للجناة.

وأضاف كاتب الإفتتاحية أن هذا المشروع، الذي استكمل إطاره القانوني والتشريعي منذ أكثر من ثلاثة أشهر، يواجه صعوبات في تجسيده على أرض الواقع، على الرغم من المناشدات الحثيثة للمندوب العام لإدارة السجون، ناهيك عن المحامين.

وأشار إلى أن دخول مثل هذا القانون حيز التنفيذ من شأنه أن يجنب الشباب، بما في ذلك أصحاب النفوذ، الذين يستحقون بالتأكيد توجيه عقوبات انضباطية في حقهم، ولكن ليس إلى درجة سجنهم.

واعتبر أن “نظامنا القضائي سيستفيد من تكييف العقوبات مع طبيعة الجريمة، ولا سيما من خلال فرض غرامات مالية كبيرة، التي من شأنها أن تكون أكثر إقناعا من العقوبة السالبة للحرية”.

ويرى أن هذا المنطق يجب أن ينطبق على جميع القضايا، لأنه في كثير من الأحيان، لا سيما في قضايا اختلاس الأموال العمومية، يفضل الجناة قضاء سنوات في السجن على إعادة الأموال المختلسة، مما يحدث فجوة كبيرة بين المبالغ المسروقة والغرامات المفروضة، مبرزا أن هذا النوع من “العدالة التكييفية” يجعل من الممكن ضرب عصفورين بحجر واحد، من خلال مكافحة اكتظاظ السجون وإرساء النظام.

وفي معرض مناقشتها لعواقب الاحتيال في مجال العملات المشفرة، كتبت صحيفة “ليزانسبيراسيون إيكو” أن العديد من المواطنين في المغرب وقعوا بالفعل ضحية لعمليات احتيال من هذا النوع، مشيرة إلى أن المغرب ليس حالة معزولة: فهو جزء من دينامية عالمية حيث، على الرغم من الجهود التنظيمية، يواصل المحتالون الالتفاف على أنظمة الرقابة.

وأوضح كاتب الافتتاحية أنه مع ذلك، فإن تقنية “البلوكشين”؛ وهي التكنولوجيا التي تقف وراء العملات المشفرة، يمكن أن تصبح السلاح الرئيسي في هذه المعركة، فهي شفافة بطبيعتها، ويتم تسجيل المعاملات هناك بشكل دائم، مما يوفر للسلطات أدوات غير مسبوقة للتتبع.

وأضاف أن الدول التي استكشفت هذا المسار، على الصعيد الدولي، أكدت أنه من الممكن اتخاذ إجراءات فعالة من خلال الجمع بين الابتكار التكنولوجي والإطار التشريعي الصارم.

وشدد الكاتب على أن المغرب يجب أن يكون جزءا من هذه الدينامية، من خلال مراقبة المعاملات وتحليل البيانات لهذه السوق، وكذا من خلال تعزيز التزامات الشفافية للمنصات العاملة على التراب الوطني، بالإضافة إلى فرض معايير صارمة لمكافحة غسل الأموال وتحديد الهوية.

وفي معرض تناولها لقضايا الدورة الوطنية لبرلمان الطفل، التي التأمت بمجلس النواب في إطار جلسة عامة ترأسها رئيس المجلس، راشيد الطالبي العلمي، بحضور وزراء، كتبت صحيفة “ليكونوميست” أنه من خلال الأسئلة والردود المباشرة على الوزراء، يتعلم البرلمانيون الناشئون الجرأة في مناقشة القضايا الساخنة من دون تردد، مثل التحرش أو الذكاء الاصطناعي.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن الميزة الأخرى لهذه التجربة هي تعليم الأطفال القواعد الأساسية لكيفية سير الديمقراطية، مع الأغلبية والمعارضة.

مقترحة :