تربية وتعليم

هل فشلت وزارة التربية الوطنية في تنزيل مشروع “مدارس الريادة”؟

تشهد مدارس الريادة تعثرا، منذ بداية الموسم الدراسي، في ما يخص تأمين السير العادي للدروس، ما دفع بعض الأسر إلى مغادرتها.

وعلمت يومية “الصباح” أن الأساتذة “ضاقوا ذرعا” بطرق التدريس والمهام الجديدة التي أنيطت بهم، من قبيل استقبال الآباء والأمهات في الأبواب المفتوحة للمدارس التي تنظم منذ بداية الموسم، للجواب عن أسئلة الأسر.

ويبدو أن الأساتذة ليست لديهم أجوبة عن أسئلة المواطنين، خاصة في ما يتعلق بمصير المتفوقين، وتواريخ الامتحانات والعطل والمقررات الدراسية، والأنشطة الموازية وغيرها.

واتجهت مجموعة من الأسر، التي تعيش نوعا من الحيرة، إلى نقل أطفالها المتفوقين من مدرسة ريادة إلى مدرسة أخرى.

وتفاجأت الأسر المغربية في الأيام القليلة الماضية من مدراء المدارس العمومية التي تحمل صفة “الريادة”، بعد توزيع على أبنائها “مطبوعات” بالأبيض والأسود على شكل مقررات دراسية، دون معرفة أسباب لجوء هذه المؤسسات إلى هذا الأسلوب الجديد في الدراسة، وهو ما أثار تساؤلات كثيرة حول مسار طباعة الكتب المدرسية الخاصة بهذا المشروع التربوي الحديث.

وفي هذا الصدد، قال عبد الوهاب السحيمي، الفاعل التربوي، إن “وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لم توفر لمدارس الرياضة مقررات دراسية، وهذا جاء نتيجة القرارات الارتجالية التي تتخبط فيها الوزارة المعنية، علما أنه لا أحد يمتلك المعلومات الكافية حول هذا المشروع التربوي”.

وأضاف السحيمي، أنه “إلى حدود اللحظة ننتظر نتائج هذا المشروع الجديد الذي وضعته وزارة التربية الوطنية والتعليم، من أجل معرفة مساره هل سيتم تعميمه على الجميع أم سنضطر إلى وضع حد له، إذا تبين أن هناك فشل في تنزيله”.

وبعد أن أعرب السحيمي، عن أسفه الشديد لـ”الارتباك” الذي يشهده هذا المشروع، سجل أن الوزارة المعنية بهذا الإصلاح لم تمتلك رؤية واضحة، حيث تهدر بشكل مستمر الزمن التربوي، لافتا إلى أن “الإصلاح التربوي لا علاقة له بالمدرسة الرائدة”.

مقترحة :