مجتمع

“CDT” تهدد بالاحتجاج ضد عدم وفاء الحكومة بإلتزاماتها

قرر المجلس الوطني للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، المنعقد أمس الأحد، تسطير برنامج نضالي تصعيدي بما فيها الإضراب العام، وفوض للمكتب التنفيذي صلاحية تحديد تواريخ تنفيذ الاحتجاجات،وذلك ضد عدم وفاء الحكومة بالتزاماتها.

واستنكر المجلس الوطني للكونفدرالية في بيان له تعطيل الحكومة للحوار الاجتماعي، وإخلالها بميثاق المأسسة، وضربها للحريات النقابية، وعدم وفائها بالتزاماتها وتعاقداتها المتضمنة في اتفاق 30 أبريل 2022 ومن ضمنها التفاوض والتوافق حول كل القوانين الاجتماعية على طاولة الحوار الاجتماعي قبل إحالتها على البرلمان، ومراجعة قوانين الانتخابات المهنية لأعضاء اللجان الثنائية ومناديب العمال، وتوحيد “smig” و”smag”، والتفاوض حول ملفات المهندسين والتقنيين والمتصرفين والمحررين والمساعدين الإداريين والمساعدين التقنيين، وتفعيل تخفيض شرط الاستفادة من المعاش من 3240 يوم اشتراك إلى 1320 يوما، وغيرها من القضايا التي لا زالت تنتظر التنفيذ.

ونبهت المركزية النقابية الحكومة إلى خطورة تفاقم الوضع الاجتماعي جراء ارتفاع حجم البطالة وغلاء الأسعار والعجز عن ضمان الأمن الغذائي والمائي والطاقي، مما يتناقض وشعار الدولة الاجتماعية، ودعاها إلى اعتماد سياسات عمومية لمواجهة هذه الاختلالات العميقة، وإلى الزيادة العامة في الأجور واعتماد السلم المتحرك للأجور والمعاشات والأسعار.

وإلى جانب ذلك عبر “الكونفدراليون” عن رفضهم التام لمشروع القانون التنظيمي للإضراب الذي تمت إحالته على البرلمان دون التفاوض والتوافق حوله على طاولة الحوار الاجتماعي، ورفضهم التام لمشروع قانون 23-54 القاضي بدمج “cnops” في “cnss”، معتبرين أن يشكل فصلا جديدا من فصول الإجهاز على الوظيفة العمومية وعلى مكتسبات المؤمنين.

ويحذر ذات البيان من المس بمكتسبات التقاعد، ومن المخططات التراجعية التي يتم التحضير لها في هذا الشأن، داعيا إلى الرفع من قيمة معاشات المتقاعدين، وإعفائها الكلي من الاقتطاع الضريبي، بما يساهم في النهوض بأوضاعهم المادية والاجتماعية، و ينسجم مع الارتفاع المطرد للأسعار ولتكاليف العيش الكريم.

كما اعتبر أن مشروع قانون المالية 2025 لم يقدم أجوبة وإجراءات ملموسة لمعالجة المعضلات الاجتماعية، ولم يأت بإصلاحات ضريبية حقيقية، ويكرس نفس منحى القوانين المالية السابقة.

وقال العلمي لهوير نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل ، في كلمة له خلال المجلس الوطني للنقابة أمس الأحد 24 نونبر: “لقد أثبت الحكومة من خلال سلوكها أنها لا تؤمن بالحوار الاجتماعي المؤسساتي، ولم تستدع النقابات للمرة الثانية تواليا لجولة شتنبر 2024 التي من المفروض أن تناقش مشروع قانون المالية من أجل أخذ رأي النقابات فيه وكذلك مناقشة مجموعة من الملفات الاجتماعية والمطالب العالقة لقطاعات وفئات مهنية”.

وشدد على أن “المقاربة الانفرادية واللاديمقراطية للحكومة في التعاطي مع حق من الحقوق الدستورية والكونية الأساسية، يحتم علينا جميعا تحمل مسؤوليتنا التاريخية في النضال من أجل الحق في الإضراب الملازم للحريات النقابية.فالوحدة والتعبئة النضالية أصبحت ضرورة ملحة لمواجهة التضييق الممنهج على الحريات بشكل عام والهجمة المتصاعدة على المكتسبات الحقوقية والاجتماعية”.

وأعلن العلمي عن تأسيس جبهة موسعة تضم مجموعة من التنظيمات السياسية والنقابية والحقوقية والمهنية سيتم الإعلان الرسمي عن ميلادها خلال ندوة صحفية تنعقد يوم الأربعاء المقبل بالرباط.

مقترحة :