آخر ساعة

قالت الصحافة ..

شكلت رهانات التمويلات المبتكرة، والصناعة السينمائية بالمغرب، والصراع الإسرائيلي الفلسطيني، أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الخميس.

ففي معرض تعليقها على موضوع رهانات التمويلات المبتكرة، كتبت صحيفة “ليزانسبيراسيون إيكو” أن التمويلات المبتكرة، التي تعد آلية يعتبرها الكثيرون وسيلة ذكية، تمكن الدولة من تعبئة موارد هامة لفائدة الخزينة دون زيادة المديونية العمومية، مشيرة إلى أن الحكومة تعتمد على هذه الآلية بشكل منتظم منذ سنة 2019، في ظل غياب عمليات خوصصة كبيرة.

ويرى كاتب الافتتاحية أن هذه المعاملات، التي تعد بمثابة بيع مع إعادة كراء، تتم من خلال بيع الأصول العقارية التابعة للدولة، والتي تظل مستأجرة للمستثمرين المؤسساتيين، تشكل جرعة أوكسجين حقيقية لخزينة الدولة.

وأضاف أنه إذا تم جمع ما يناهز 74,4 مليار درهم خلال أربع سنوات، فإن الهدف يتمثل في الوصول إلى 35 مليار درهم أخرى بحلول سنة 2025، وهو ما سيوفر هامشا إضافيا لتمويل إصلاحات اجتماعية كبرى.

ورغم أن الحكومة متحمسة بشكل كبير لهذه الآليات، فإن السلطات النقدية، وعلى رأسها بنك المغرب، تبدي بعض التحفظات، داعية إلى تدبير صارم وشفاف لهذه العمليات.

وأشار إلى أنه بالرغم من كون هذه المعاملات تلبي الاحتياجات الفورية، إلا أن تأثيرها على المدى الطويل لا يزال غير متحكم فيه بالكامل.

وأضاف أن غياب رؤية واضحة حول هذه الاتفاقيات، وخطر استنزاف موارد المستثمرين المؤسساتيين، الذين يعانون بالفعل من ضغوطات على جبهات أخرى، فإن الاعتماد المفرط على هذه التمويلات المبتكرة قد يؤدي إلى نتائج عكسية على المدى الطويل.

وأكد أنه من هذا المنطلق ينبغي فرض إطار تنظيمي صارم والرفع من مستوى الشفافية، وذلك بهدف ضمان عدم تحول هذه الإنجاز إلى فشل كبير.

وفي موضوع آخر، كتبت صحيفة “لوبينيون” أنه في المغرب، البلد الذي يستضيف المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، في شهر نونبر من كل سنة، لا تزال الصناعة السينمائية تكافح من أجل ترسيخ مكانتها على الساحة الدولية، باستثناء بعض المبادرات النادرة التي تسجل المملكة من خلالها حضورها في المنافسات الثقافية الدولية الكبرى.

ويرى كاتب الافتتاحية أن الأمر يتجاوز الإنتاج السينمائي، فالإشكال بنيوي بالأساس، نظرا لكون ثقافة السينما في المغرب ليست مترسخة بما يكفي في أذهاننا ولا في حياتنا اليومية.

وأضاف أن دور السينما، التي كانت في الماضي نابضة بالحيوية ومكتظة بالجمهور، أصبحت في تراجع بشكل متزايد، في حين تكافح السينما من أجل إثبات مكانته كرافعة حقيقية للتعليم والثقافة.

وأوضح أن هذا الفتور في الاهتمام بالسينما، بشكل عام، يعكس غياب جهود متواصلة لدمج الفن السابع في عادات المغاربة، سواء من خلال التعليم، أو البنيات التحتية، أو السياسات العمومية.

واعتبر أن مهرجان مراكش، المقرر أن تنطلق فعالياته يوم الجمعة المقبل، ينبغي أن يشكل فرصة حقيقية للتفكير في أهمية تقريب السينما من المغاربة، ليس فقط من أجل الترفيه عنهم، بل أيضا لتوعيتهم، ولم لا، لتحفيزهم على التفاعل مع قضايا جوهرية تخدم تنمية بلدنا.

وكتبت صحيفة “ليكونوميست” أنه بخصوص الحرب على غزة، والقضية الفلسطينية بشكل عام، فالمغرب تبنى دائما نهجا عمليا، مفضلا خطوات ملموسة على أرض الواقع.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن المغرب كان الدولة الأولى والوحيدة التي تمكنت في مارس الماضي من إيصال المساعدات الإنسانية عن طريق البر لإنقاذ المدنيين في غزة، في الوقت الذي كانت فيه الفوضى تعم القطاع، وهو ما ذكر به صاحب الجلالة الملك محمد السادس في رسالته، بتاريخ 26 نونبر الجاري، الموجهة إلى رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف.

وأضاف أنه أمام المأزق الذي وصلت إليه عملية السلام في الشرق الأوسط، جدد جلالة الملك “دعوة المجتمع الدولي، وخاصة الدول الوازنة والمؤثرة في الصراع إلى إطلاق جهود دبلوماسية مكثفة بدينامية جديدة وفعالة، لإعادة كافة الأطراف المعنية إلى طاولة المفاوضات”.

واعتبر أن هذا هو السبيل الوحيد لدفع جميع الأطراف نحو وقف إطلاق نار بشكل فوري ومستدام، وإلى مفاوضات جادة وهادفة لإحياء عملية السلام.

مقترحة :