ثقافة وفن

شكايات ضد سلسلات فنية وبرامج حوارية ..”الهاكا” تنتصر لحرية الإبداع

أصدر المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري قراراته الصادرة خلال اجتماعه المنعقد بتاريخ 08 نونبر 2024, والقاضية بحفظ عدة شكايات من جهات مختلفة، دعما وانتصارا لحرية الإبداع وللحرية التحريرية للإذاعات والقنوات التلفزية، العمومية والخاصة.

ويتعلق الأمر حسب منشور القرارات الصادر عن “الهاكا” والذي توصلت “مشاهد” بنسخة منه, بشكاية من أفراد وجمعيات ضد مشاهد وشخصيات بأعمال تخييلية (مسلسلات “إلا ضاق الحال”، “حكايتي”، “ولاد يزة”، “أش هادا”) قدمتها قنوات تلفزية عمومية, حيث اعتبر المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري أن المشاهد المعنية بالمؤاخذات في مسلسل “إلا ضاق الحال” (وضع قنينات مشروبات كحولية على الطاولة بأحد البيوت) لم تصور على أنها فعل إيجابي.

وأضاف المجلس موضحا “أن اللقطة موضوع المؤاخذات في مسلسل “حكايتي” (قبلة) لم تقدّم في سياق إثارة أو تضمنت إيحاءات جنسية.

وأوضح المجلس أنه وبخصوص السياق العام للمشاهد المقدمة والشخصيات المجسدة ومختلف المواضيع المقترحة في سلسلة “ولاد يزة” فهي تبقى في سياق هزلي وكوميدي، دون أن يتضمن ذلك مسّا بأي مهنة معينة.

أما بشأن الشكايات الموضوعة بسلسلة “اش هادا” الذي بث خلال شهر رمضان المنصرم, أورد المجلس أن المتعهد السمعي البصري غير ملزم ببث هذا الصنف من البرامج بلغة معينة، هذا بالإضافة إلى كون السلسلة تبث بالدارجة ويحاول من خلالها أصحاب العمل عكس كيفية استعمال بعض العبارات الأجنبية المتداولة في أوساط واسعة.

وأكد المجلس على أن مجموع هذه السلسلات والمسلسلات تندرج في خانة الأعمال التخييلية التي تعكس مواضيعها وشخوصها اختيارات فنية لمؤلفيها ومخرجيها، كما أن العمل التخييلي في مجمله لا يمكن أن يحقّق وجوده أو يكتسب قيمته دون هامش حرية في كتابة السيناريو، وفي تشخيص الوضعيات والمواقف, وبالتالي، يكون متعهد الاتصال السمعي البصري لم يتجاوز القواعد المؤطرة لحريتي الإبداع والاتصال السمعي البصري.

وفيما يتعلق بشكاية من جمعية ضد برنامج تفاعلي بإذاعة عمومية بمبرر الإساءة إلى تجارة القرب وإلى البقالة, اعتبر المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري أن حديث منشط البرنامج الإذاعي الذي يهدف عادة إلى تنبيه وتحذير الجمهور من بعض الظواهر السلبية، تطرّق إلى بعض الممارسات المنافية لأخلاقيات “التداول التجاري” (تجارة القرب والبقالة)، من خلال ربط ذلك فقط بمن اعتبرهم صراحة “النصابة وعديمي الضمير” دون تعميم. كما أن المنشط عمل عموما على التنويه بالفاعلين والمتدخلين في هذا المجال، مما يجعل ما قدمه البرنامج لا يتضمن ما يعتبر مخالفا للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل والتي تضمن الحرية التحريرية للإذاعات والقنوات التلفزية، العمومية والخاصة.

كما تطرق المجلس الأعلى للإتصال السمعي البصري إلى شكاية من مجموعة من الأفراد ضد برنامج حواري بقناة تلفزية بمبرر الإساءة للصيادلة, حيث اعتبر المجلس أن ما ورد على لسان ضيف البرنامج، جاء في سياق مناقشة بعض الظواهر والسلوكيات، من بينها حصول المواطنين على بعض الأدوية دون وصفات واستشارات طبية، وما لذلك من مخاطر محتملة في مجموعة من الحالات، مؤكدا على ضرورة احترام أخلاقيات مزاولة المهن الطبية وما تفرضه التشريعات في هذا المجال، دون أن يتضمن ذلك مسا بسمعة الصيدليات، بل أكثر من ذلك عمل الضيف على الإشادة بالأدوار الطلائعية والريادية التي يقوم بها الصيدلي لا سيما في المجال القروي في ظل غياب الأطر الطبية المختصة في بعض الحالات. بالتالي، وبالنظر للسياق العام للحلقة وما عرفته من مداخلات ومناقشات، فإن المضمون السالف الذكر لم يتجاوز الإطار العام لممارسة حرية الاتصال السمعي البصري.

مقترحة :