آخر ساعة

قالت الصحافة …

شكلت رهانات تنظيم كأس العالم، وحماية التراث اللامادي، وعواقب الاحتباس الحراري، أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الأربعاء.

وهكذا، كتبت صحيفة “ليكونوميست”، التي علقت من جديد على موضوع رهانات تنظيم كأس العالم 2030، أن المؤتمر الاستثنائي للفيفا، الذي ينعقد اليوم الأربعاء عبر تقنية الفيديو، سيصادق على الترشيح المشترك للمغرب وإسبانيا والبرتغال، مشيرة إلى أن احتضان المغرب لنهائيات كأس العالم 2030 يشكل فرصة لتعزيز استراتيجياته القطاعية ودفع عجلة التنمية في مختلف المجالات.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن الدولة تستثمر في البنيات التحتية، كإعادة تأهيل الملاعب وتوسعة المطارات، مما يسهم في خلق فرص عمل وتوفير تكوينات للشباب.

وأكد أنه لا ينبغي أن تشتغل الدولة بمفردها في هذا الورش الاستراتيجي، فالقطاع الخاص مدعو أيضا، في إطار المواطنة والمردودية على المدى المتوسط، للانخراط في هذا الورش، وذلك لكونه يتوفر على الأموال والخبرات اللازمة لإدارة المشاريع.

وأضاف أن المغرب يتوفر على مقاولات في مجال إنجاز البنيات التحتية الكبرى تتمتع بخبرة تمنحها ميزة تنافسية متقدمة، في حين، يأسف على بعض المعيقات التي تواجهه في مجالات أخرى بسبب سلوكيات تؤثر أحيانا على جودة منتجات أو خدمات معينة.

أما صحيفة “لوبينيون” التي تناولت موضوع حماية التراث اللامادي المغربي من محاولات الاستيلاء، معتبرة أن هذه الأطماع تعكس غنى وتنوع وسحر التراث المغربي.

وفي هذا الصدد، ذكر كاتب الافتتاحية بأن صاحب الجلالة الملك محمد السادس مافتئ منذ عقدين من الزمن، وقبل أن تصبح مسألة التراث الثقافي محور اهتمام على الساحة الدولية، يدعو برؤية متبصرة إلى ضرورة الحفاظ على التراث اللامادي لمملكة غنية بتراث يمتد لمئات القرون من التاريخ.

وأشار إلى أن دعوة وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، إلى إحداث آلية بمختلف الهيئات البرلمانية الدولية الرامية إلى الدفاع عن هذا التراث وحمايته من مخاطر الاستيلاء، تندرج في إطار هذه الرؤية المستنيرة الهادفة إلى حماية التراث الوطني.

وكتبت صحيفة “ليزانسبيراسيون إيكو”، التي تطرقت لموضوع مكافحة تداعيات التغير المناخي، أن مؤشرات قطاع السياحة الوطني ليست مطمئنة، حيث أن درجات الحرارة المسجلة مؤخرا في عدة مدن مغربية تثير القلق، مشيرة إلى أن المغاربة أصبحوا أكثر انشغالا بهذه الظاهرة وتأثيراتها.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن دراسة استقصائية حول تغير المناخ، أجراها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، كشفت أن 80 في المئة من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع في جميع أنحاء العالم يرغبون في اتخاذ حكوماتهم لإجراءات أكثر تأثيرا لمواجهة أزمة المناخ، بينما في المغرب، عبر 90 في المئة، مقابل 72 في المئة على مستوى العالمي، من المشاركين في الاستطلاع عن رغبتهم في استبدال النفط والغاز ببدائل أنظف.

وأكد أن المغرب، الذي اتخذ بالفعل تدابير هامة لمواجهة ندرة الماء، مدعو إلى مواصلة التعاون مع جيرانه الأوروبيين من أجل مواجهة المشاكل المناخية.

وأضاف أنه بخصوص جيراننا الإسبان، فإن ظاهرة التصحر تهدد بالتهام 75 في المئة من الأراضي، معتبرا أن إسبانيا تعد من بين الدول الأوروبية الأكثر عرضة لهذا الظاهرة.

ويرى أنه أمام التقارب الدبلوماسي الأخير بين المغرب وإسبانيا، التي تتعرض 75 في المئة من أراضيها لظاهرة التصحر، فإن الوضع “موات” لمحاربة آفة الاحتباس الحراري، جنبا إلى جنب.

مقترحة :