آخر ساعة

قالت الصحافة …

شكل ضبط شبكات التواصل الاجتماعي، والإصلاح الضريبي، والتجديد الحضري، أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الجمعة.

وهكذا، كتبت صحيفة “لوبينيون” التي علقت على موضوع ضبط مواقع التواصل الاجتماعي، أن الحكومة أعلنت بشكل صريح الحرب على من ينشطون على الأنترنت دون انضباط لقواعد وقيم التواصل، مشيرة إلى أن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، دعا إلى الدفاع عن النفس ضد “المشهرين” و”مروجي الافتراءات”، بدلا من “الاستسلام لسياسة الأمر الواقع”.

وأكد كاتب الافتتاحية أنه من المتوقع أن يفرض إصلاح القانون الجنائي رقابة أكثر صرامة على الانتهاكات المتعلقة بالحياة الخاصة في المجال الرقمي، لكن ينبغي الحرص على أن يكون القانون واضحا في تعريفه لمفهومي التشهير والسب.

وشدد على أن ورقة الرد الجنائي، في مواجهة التجاوزات، تبدو ضرورية أكثر من أي وقت مضى، لكن يجب أن ت لعب بمهارة، داعيا المشرع إلى أن يظهر “براعته”.

من جهتها، ترى صحيفة “ليزانسبيراسيون إيكو” أن دينامية التحول الضريبي قد انطلقت بالفعل في المغرب، ويتجلى ذلك من خلال التحول التدريجي في نظام الضرائب، حيث أصبحت الضرائب المباشرة تهيمن تدريجيا على حساب الرسوم الجمركية.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن هذا التحول لن يحدث دون عواقب، فالعبء الضريبي، الذي بلغ حوالي 30 في المئة من الناتج الداخلي الخام، يضع المغرب ضمن قائمة الدول الأكثر تضريبا في إفريقيا.

وأوضح أن ما يثير قلق الفاعلين الاقتصاديين اليوم، ليس عبء الضرائب بحد ذاته، بل قدرة الدولة على الحد من الاقتصاد غير المهيكل وتوزيع العبء الضريبي بشكل عادل.

وأشار إلى أنه إذا كان هذا التحول غير مسبوق وواعدا في الوقت نفسه، فإنه يفرض خيارات صعبة، لا سيما فيما يتعلق بفرض الضرائب على المقاولات الصغيرة، التي تمثل الغالبية العظمى من النسيج الاقتصادي.

وأضاف أن هذا التحول يقوم على ركيزة أخرى تتمثل في الضريبة على القيمة المضافة، لأنه على الرغم من أنها تشكل 27 في المئة من الإيرادات الضريبية، إلا أن إمكانياتها ت ستغل بشكل محدود للغاية بسبب هيمنة القطاع غير المهيكل.

وشدد على أنه إذا كان المغرب يطمح لأن يصبح نموذجا للتحول الضريبي في إفريقيا، فإنه من الضروري تخفيف العبء عن المقاولات، مع ضمان وجود هوامش مالية كافية لتمويل القطاعات الأساسية كالصحة والتعليم والبنيات التحتية.

أما صحيفة “ليكونوميست” التي تناولت موضوع إعادة هيكلة سوق “درب غلف”، إحدى الأسواق التجارية الشهيرة في الدار البيضاء، فكتبت أن مشروع إعادة هيكلة سوق السلع المستعملة، هذه السوق غير المهيكلة، يحرز تقدما ملموسا، مشيرة إلى أن تنزيل هذا المشروع، الذي يأتي في إطار التجديد الحضري للحي برمته، سيسهم بشكل كبير في الرفع من جاذبية هذه المنطقة، وذلك من خلال تسهيل الولوج إليها وتحقيق اتصال فعال.

ولفت كاتب الافتتاحية الى أن إنجاز هذا المشروع الضخم قد تواجهه صعوبات تتمثل في ارتفاع تكاليف التجديد، مضيفا أن القضاء على القطاع غير المهيكل، سواء في درب غلف أو غيره، لا تزال تعوقه جملة من الاختلالات الهيكلية التي يجب حلها أولا، من أجل تعزيز تحول سلس.

وأكد أنه يجب معالجة عدة ملفات من بينها مشاكل تنظيم بعض المهن والولوج إلى التمويل للحصول على محلات مناسبة، وذلك من أجل تفادي عرقلة مسار هذا التحول.

 

مقترحة :