أورد المجلس الأعلى للحسابات في تقريره السنوي 2023 – 2024, بخصوص ورش منظومة الحماية الاجتماعية، أن تنزيله يشهد تقدما ملموسا، مضيفا أن السلطات العمومية ركزت، بالأساس، على إرساء آليات التنزيل وتعزيز الترسانة القانونية اللازمة لتأطير منظومة الحماية الاجتماعية، بصفة عامة، وعلى تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض والدعم الاجتماعي المباشر بصفة خاصة، علما أن توسيع الانخراط في أنظمة التقاعد وتعميم التعويض عن فقدان الشغل في أفق 2025 يتواجدان في مرحلة التأطير القانوني.
وبالنسبة للتأمين الإجباري عن المرض، سجلت نسبة التغطية 54 في المائة من أصل 22 مليون مستفيد مستهدف. كما بلغ عدد الأسر المستفيدة من الدعم الاجتماعي المباشر حوالي 4,18 مليون أسرة، بتكلفة تناهز 18,54 مليار درهم.
ورغم الإنجازات الهامة المسجلة، يواجه هذا الورش، يضيف التقرير، مجموعة من التحديات، تتجلى خاصة في تطوير نظام استهداف وضبط الفئات التي تتحمل الدولة تكاليفها، وتنويع مصادر التمويل من أجل تخفيف العبء على ميزانية الدولة، والنهوض بمؤسسات الرعاية الصحية العمومية وتأهيلها، ومحاربة الهشاشة عبر استبدال الإعانة بالدخل.
وفي هذا الصدد، أوصى المجلس الأعلى للحسابات بتفعيل واستكمال هياكل المؤسسات المتدخلة في تدبير منظومة الحماية الاجتماعية، وتعبئة وتنويع مصادر تمويل مستدامة، وتطوير وتأهيل المؤسسات الاستشفائية العمومية، وتتبع أثر الدعم الاجتماعي المباشر على الفئات المستفيدة والتنسيق بين سياسة الحماية الاجتماعية والسياسات الاقتصادية والاجتماعية الأخرى.