شكل إعادة بناء وتأهيل المناطق المتضررة من زلزال الحوز، ورهانات إصلاح منظومة التصريح الإجباري بالممتلكات، وإدراج الشركة المغربية للتنقيط والضخ في البورصة، أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الثلاثاء.
وهكذا، كتبت صحيفة “لوبينيون”، التي تناولت موضوع إعادة بناء وتأهيل المناطق المتضررة من زلزال الحوز، الذي تسبب في خسائر مادية كبيرة، “أن المواطنين المتضررين، الذين يعيش أغلبهم في مساكن مؤقتة، يستحقون دائما وأبدا كامل اهتمامنا، لاسيما التزامنا تجاههم”.
وأوضح كاتب الافتتاحية أنه على الرغم من انجاز أزيد من ثلاثة أرباع برنامج إعادة البناء والتأهيل، إلا أن الجزء المتبقي من الورش يواجه صعوبات، من بينها ارتفاع أسعار مواد البناء وتكلفة الالتزام بدفاتر التحملات المتعلقة بالحفاظ على التراث المعماري المحلي.
ويرى الكاتب أن تدبير مرحلة ما بعد الزلزال يجب أن تضمن احترام حقوق كل أسرة وتلبي احتياجاتها بشكل عادل ومتساو.
من جهتها، كتبت صحيفة “ليكونوميست” التي تناولت موضوع رهانات إصلاح منظومة التصريح الإجباري بالممتلكات، أن هذه المنظومة، التي صممت لتكون آلية لمكافحة الفساد والإثراء غير المشروع، لا تزال تفتقر إلى الفعالية، موضحة أن إصلاحها أصبح ضرورة تمليها سلسلة من الأسباب المرتبطة بالثغرات المؤسساتية والتقنية والقانونية.
وأكد كاتب الافتتاحية أن التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات دعا إلى مراجعة هذه الآلية، بما في ذلك النموذج الحالي للتصريح، كما أن الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها طالبت بدورها بإرساء حكامة مسؤولة لنظام التصريح الإجباري بالممتلكات.
وأضاف أن الاختلالات الحالية لا تسمح بتعزيز الطابع الرادع للمنظومة، ولا بالكشف عن أوجه الخلل أو حالات الإثراء غير المبرر.
وأشار إلى أنه في ظل غياب آليات تحقق فعالة، يبقى من الصعب إجراء رقابة صارمة على الأشخاص الخاضعين، معتبرا أن هذه الوضعية تصبح أكثر تعقيدا بسبب صعوبة دمج البيانات، لا سيما بسبب نقص الترابط بين قواعد بيانات المؤسسات المعنية.
ويرى الكاتب أنه من الأهمية بمكان الاستفادة من التجارب الناجحة في العالم، التي اعتمدت على رقمنة جميع العمليات لتسهيل المتابعة ودمج المعلومات، مشيرا إلى أن العامل “الأكثر حسما” في النماذج الناجحة كان هو “الإرادة السياسية لكسر الحلقة المفرغة”.
أما صحيفة “ليزانسبيراسيون إيكو”، التي علقت على إدراج الشركة المغربية للتنقيط والضخ في البورصة، فترى أن إدراج أول فاعل في الصناعة الزراعية، الذي يشتغل في مجالات الري والطاقة الشمسية وحماية النباتات، يعد الآن واحدا من بين أبرز الاكتتابات العامة، إن لم يكن أهمها، في العقد الأخير في سوق الأسهم.
وأكد أن إدراج الشركة في البورصة يوم الإثنين 16 دجنبر، قد أثار إقبالا غير مسبوق على قيمة السهم، حيث ارتفعت الطلبات بمقدار 37 مرة عن العرض الأولي، الذي بلغ 1,1 مليار درهم، مما يجعل هذا الاكتتاب الأولي من بين أفضل 3 عمليات الاكتتاب في تاريخ بورصة الدار البيضاء.
وأضاف أنه لعل ما يميز هذا الإدراج هو أن غالبية الاكتتابات (98.9 في المئة) كانت من قبل مستثمرين غير مؤسساتين.