تواجه كوريا الجنوبية أزمة سياسية لم تشهد مثيلا لها منذ عقود، منذ أعلن الرئيس يون سوك يول في الثالث من دجنبر الفائت 2024 فرض الأحكام العرفية، قبل أن يتراجع عن ذلك بعد ساعات بموجب تصويت من البرلمان.
ونزل يوم السبت 04 يناير 2025 آلاف الكوريين الجنوبيين الى الشوارع في تظاهرات مؤيدة وأخرى مناهضة للرئيس يون سوك يول، غداة فشل المحققين في تنفيذ مذكرة توقيف بحقه، ما يزيد من تعقيد هذه الأزمة السياسية المستمرة منذ شهر، والتي بدأت تثير مخاوف بشأن الاستقرار السياسي في البلاد.
بعدما امتنع الرئيس المعزول عن الامتثال لمذكرات استدعاء الى التحقيق في القضية، علّق المحققون يوم الجمعة في 03 يناير مسعاهم لتنفيذ مذكرة توقيف قضائية صادرة بحقه، بعد مواجهة مع جهاز الأمن الرئاسي الذي يؤمن الحماية له في مقر إقامته.
دفعت المواجهة التي وقعت يوم الجمعة بين المحققين وجهاز الحماية الرئاسي، بمكتب التحقيق والحزب الديموقراطي المعارض الى الطلب من تشوي سانغ-موك، رئيس الجمهورية بالوكالة، إصدار أمر لجهاز الحماية بالتعاون في القضية.
لكن اثنين من كبار المسؤولين في الحماية الرئاسية رفضا طلب الشرطة الحضور للاستجواب يوم السبت في 04 يناير، وبرّرا ذلك بـ”الطبيعة الجدية” لمهمة حماية يون.
بنتيجة المواجهة التي تردّد أنها شهدت تدافعا بين عناصر الأمن من دون تسجيل أي إطلاق نار، بات الغموض يحيط بمصير مذكرة التوقيف الراهنة.