نظم المكتب الوطني لنقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ندوة صحافية، أمس الثلاثاء، بمقر النقابة المركزي بالرباط، حول “مشروع القانون التنظيمي للإضراب بين التنظيم والتكبيل”، الذي أثار جدلا واسعا في الأوساط النقابية والسياسية بعد المصادقة عليه بمجلس النواب.
وأكد الاتحاد، أن اعتماد قانون الإضراب دون أن “يتم وفق رؤية مندمجة ناظمة، ووضع آليات وترسانة قانونية مصاحبة لصيانة وحماية ممارسة هذا الحق الدستوري، يعد مجازفة قانونية لن تسهم في عقلنة المشهد النقابي ودمقرطته”،مطالبا “بإخراج قانون النقابات، ومراجعة الفصل 288 من القانون الجنائي، والمصادقة على الاتفاقية الدولية 87 لحماية الحق النقابي وغيرها من الاتفاقيات المرتبطة بالحريات النقابية، وإحداث محاكم اجتماعية متخصصة في فض النزاعات الفردية والجماعية، ومراجعة الأعطاب الخطيرة لآليات لجن المصالحة، والنظر في كيفية تفعيل آلية التحكيم المعطل”.
كما دعا إلى ضرورة “تفعيل مؤسسات وآليات التشاور الثنائي والثلاثي واعتماد قراراتها والزامية المفاوضة الجماعية، وتنزيل حقيقي لمأسسة الحوار الاجتماعي وضمان تعدد أطرافه، والحسم في مفهوم التمثيلية النقابية مجاليا، قطاعيا ووطنيا، إلى جانب مراجعة منظومة القوانين المتعلقة بانتخابات المأجورين بأفق ديمقراطي، يفرز تمثيلية اجتماعية ونقابية حقيقية، والعمل على مراجعة مدونة الشغل وتصحيح الاختلالات التي أبانت عنها الممارسة الفعلية في الميدان والواقع”.
كما انتقدت النقابة، تغليب منطق الزجر والعقوبات من المادة 23 إلى المادة 33، والعقوبات التأديبية، وما يهم تحرير المحاضر للمعاينة وإثبات المخالفات من قبل مفتشي الشغل عوض ضباط الشرطة القضائية.