استضاف مركز ” أرتيكمي ” بيت الفنون الذي يديره الفنان الأمازيغي علي فايق والكائن بضواحي مركز الجماعة الترابية أيت ميلك بإقليم اشتوكة أيت باها ، وفدا من الطلبة الجامعيين من كندا رفقة مؤطريهم وذلك في إطار الرحلة العلمية التي يقوم بها الوفد الطلابي لمدينة أكادير ومنطقة سوس في إطار أنشطتهم التكوينية التي ترعاها جامعة مونريال بمنطقة الكيبيك بكندا .
وخلال زيارتهم لمركز ” أرتيكمي” يوم الثلاثاء 18 فبراير الجاري ، قدم الفنان علي فايق عرضا نظريا وتطبيقيا أمام الطلبة ومؤطريهم ،قصد التعريف بالفنون الغنائية الأمازيغية بجنوب المغرب، مقدما لمحة عن أنواعها وتطورها وصولا إلى فن الروايس مبرزا المجهودات التي قام بها للبحث عن البوادر الأولى لتسجيل قدماء الروايس لإبداعاتهم في بداية القرن العشرين ، مقدما نماذج حية لأغاني قدماء الروايس كالرايس بوجمعة والرايس جامع حسب ما أسفر عليه البحث الذي قام به بمركز التوثيق الموسيقي والفني بالمكتبة الفرنسية بباريز والتي تحتفظ بتسجيلات لأغاني وإبداعات بعض قدماء الروايس انطلاقا من 1920 ، هذا بالإضافة إلى تقديم تعريفي للآلات الموسيقية التقليدية التي يستعملها قدماء الروايس وكيفية العزف عليها ، وارتباط وتشابه الموسيقى الأمازيغية مع أنواع أخرى منتشرة بعدد من مناطق العالم بحكم اعتمادها على السلم الخماسي .
وكان الفنان علي فايق قد قام منذ عدة سنوات بإعادة ترميم وتهيئة منزل تقليدي، في قريته الأصلية ضواحي مركز جماعة أيت ميلك ، وجعله بيتًا للفنون يحمل اسم Ar’Tigmmi، وهو المقر الذي أصبح اليوم فضاء وملتقي الفنانين والموسيقين لتبادل الخبرات و مكانا للإبداع والتعاون بين الفنانين المحليين والوطنيين و الأجانب، ويحتاج الى مزيد من الرعاية والتطوير ليواصل هذه المهمة .
وتجدر الإشارة أن وفد الطلاب الجامعيين الكنديين يتكون من 12 طالبة وطالب يتابعون تكوينهم بمختلف الكليات التابعة لجامعة مونريال بمنطقة الكيبيك بكندا يؤطرهم كل من الأستاذ لحسن الغازي مدير معهد اللغاب بذات الجامعة ، والأستاذة شرين شمسي أستاذة اللغة العربية بنفس المؤسسة ، وتضمن برنامج رحلة الوفد الطلابي الكندي الممتدة لعشرة أيام بأكادير لقاءات مع طلبة وأساتذة كلية الأدب واللغات بأيت ملول ، والجامعة الدولية بأكادير ، ومجلس الجماعة الترابية لأكادير والمعهد الفرنسي بالإضافة إلى زيارة لمناطق سياحية .