شكل ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء وأوضاع القطاع الفلاحي أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف اليومية الصادرة اليوم الثلاثاء.
وهكذا، كتبت صحيفة “لوبينيون” أنه بخصوص قطاع استيراد وتوزيع اللحوم الحمراء، كما كان الحال سابقا بالنسبة لقطاع الهيدروكاربورات، يعاني المستهلك من احتكار يستنزف ميزانيته، محملة مسؤولية هذا “الوضع غير الطبيعي للسوق” للمضاربين ولا سيما 18 مستوردا، وذلك وفقا لتصريح أدلى به وزير التجارة والصناعة، رياض مزور، خلال مروره مؤخرا على قناة “ميدي1 تي في”.
وأضاف كاتب الافتتاحية أن الوزير أفاد بأنه بدلا من خفض الأسعار، قام هؤلاء المستوردون بمضاعفة هامش ربحهم، من 10 إلى 20 ثم 25 درهما.
وأبرز أن أسعار بيع اللحوم الحمراء تواصل الارتفاع، لا سيما مع اقتراب شهر رمضان، مما جعل الوضع لا يطاق بالنسبة للعديد من الأسر، في حين تبدو الحكومة غير قادرة على الحد من ظاهرة “التضخم الجشع”، على الرغم من مختلف الإجراءات التي اتخذتها، بما في ذلك إلغاء الضريبة على القيمة المضافة المطبقة على استيراد اللحوم.
ولفت إلى أنه مع ذلك، لا يوجد نقص في الآليات التشريعية، مثل تحديد الأسعار ومعاقبة المخالفين، كما يمكن للوزارة أن تلجأ إلى مجلس المنافسة، في وضع يوحي بوجود اتفاق على الأسعار بين هؤلاء المستوردين الثمانية عشر، وهو ما يؤدي إلى تعطيل السير العادي للسوق، فقط من أجل مصالحهم الخاصة.
أما صحيفة “ليكونوميست”، التي تطرقت لموضوع وضعية القطاع الفلاحي المغربي، فكتبت أن هذا الاخير شكل، مؤخرا، الحدث الأبرز، حيث حل المغرب ضيف شرف على المعرض الفلاحي بباريس، وهي أول مرة تحظى فيها دولة أجنبية بمثل هذه المكانة خلال هذه التظاهرة الكبرى.
وأوضح كاتب الافتتاحية أن الحضور المغربي يعد ترويجا هاما لقطاع استراتيجي مثل الفلاحة، التي تواجه حاليا العديد من التحديات، لا سيما الظروف المناخية القاسية والضغط الجاثم على صدر السوق الدولية وانخفاض العائدات والمساحات، فضلا عن السوق المحلية المتسمة بتضخم في ارتفاع مستمر.
وأشار إلى أن البنك الدولي اعتبر، في ملف خاص حول تأمين الإمدادات الغذائية، أن المغرب يواصل تكثيف جهوده لتحويل المنظومة الزراعية الغذائية وتعزيز تطوير نموذج أكثر صمودا وشمولية واستدامة.
وأضاف أن الواقع المعيش يؤكد أن القطاع يجب أن يواصل التخلص من الحلول الترقيعية والسياسات غير المناسبة التي تهدر الكثير من الوقت، خاصة وأن القطاع يتمتع بإمكانيات تقنية كبيرة من الخبرة وهامش مهم للتقدم، مشددا على الأهمية الكبرى لاعتماد الفلاحة الذكية.