في حدث غريب مع أنه كان متوقعا ، اقفلت سلطات مراكش محل بائع السردين الشهير عبد الإله الجابوني ، وقد اثار هذا الإغلاق استغراب المغاربة واستنكارهم وقرروا التضامن مع هذا الشاب بكل الوسائل وأقلها مقاطعة السردين طيلة شهر رمضان .
فقد حلت لجنة من العمالة مساء امس الثلاثاء بمحل الجابوني وقررت إغلاق هذا المحل بسبب عدم إشهار الأثمنة وعدم توفير وشروط التخزين السليمة فضلا عن عدم الامثتال والتعاون مع اللجنة خلال عملية المراقبة الروتينية .
هذا الإغلاق كان متوقعا عاجلا أو آجلا لأن هذا الشاب محارب اصلا وقد تم طرده من السوق بسبب تخفيضه لأثمنة البيع ، ولشهرته الواسعة التي وصل صداها لكل مغاربة الداخل والخارج .
وكما نعلم فاللوبيات او الشناقة ليس من مصلحتهم البيع باسعار في المتناول لذلك فقد حاربوه بكل ما أوتوا من قوة ورباط الخيل قبل ان تخلصهم العمالة منه عبر هذا الحل الذي اثار استنكار المغاربة عن بكرة ابيهم ,سيما وانهم تعاطفوا معه وتابعوا قصته من البداية وشجعوه وزار محله اغلب المراكشيين إلى ان لجأ لخدمة التوصيل عبر إحداث ثمان دراجات نارية لتسهيل عملية إيصال السمك لكل نواحي مراكش وضواحيها .
ما يميز عبد الإله أنه كان يمنح السمك مجانا المحتاجين ، وكان محبوبا لدى المغاربة ويتابعون فيديوهاته عبر المنصات الاجتماعية أولا بأول ، ولمسوا فيه الإنسان النظيف الذي لا تهمه إلا مصلحة الشعب المغربي والفقراء على وجه الخصوص .
الاغلاق كان متوقعا لأن الحكومة الحالية تنهج سبيل الغلاء ورفع الاسعار وهو ديدنها وسياستها منذ تقلدت مناصب المسؤولية بالمغرب ، وعبد الإله وامثاله يشكلون خطرا عليها وإذا تم السماح لهم بمزاولة مهنتهم سيظهر شرفاء ٱخرون يقلدونه ويبيعون منتوجات أخرى بأسعار بخسة وفي متناول الجميع .
وقد تحقق هذا بالفعل حيث ظهر بائع لحوم بستين درهما للكيلو الواحد ، كما ظهر بائع دجاج باربعة عشر درهما للكيلو الواحد .
وبدأت ظاهرة تخفيض الاسعار تظهر وبدأ معها بصيص الامل يلوح من بعيد ، وهو ما يشكل حربا ضد حكومة الغلاء ورفع الاسعار ، فمن الطبيعي محاربتهم .
لماذا لم تزر تلك اللجنة كل من يبيع السردين بثلاثين درهما مع أن رأس ماله ثلاثة دراهم ، وقد افتضح هذا الامر مؤخرا وظهر تجار جملة يؤكدون ما سبق ان صرح بيه عبد الإله الجابوني .
الادهى والأمر ان حكومة اخنوش نالت ثقة المغاربة بشعارها “تستاهلو احسن” وقامت بحملة قوية شملت كل ربوع المغرب للتعريف ببرنامج يصب جملة وتفصيلا في صالح المغاربة كما زعمت .
لماذا فعلت بالمغاربة هذه الافعال حتى اعتبروها أسوأ حكومة مرت في تاريخ المغرب ، لماذا اعتمدت سياسة الغلاء استراتيجية لها منذ تسلمت زمام الامور بالمغرب ، لماذا خانت ثقة المواطن المغربي واغنت الغني وافقرت الفقير …
لقد انطلقت حملة تضامن واسعة مع الشاب عبد الإله الجابوني الذي خرج باكيا واكد انه مهتم بأمر المغربي الفقير ولا يهدف لتحقيق الربح الكثير كما يفعل الكثيرون, أكد انه اصبح يخاف على نفسه وعلى أسرته الصغيرة والكبيرة ، كل هذا بسبب قرار متسرع رفضه كل المغاربة وقرروا مقاطعة السردين طيلة شهر رمضان واطلقوا شعارات ك”خليه يخناز” و “كل الدعم لولد الشعب” “كتعبير عن تضامنهم مع عبدو الجابوني صديق الفقراء والمساكين .