آراء

عماد فجاج يكتب: ماذا لو تجرأتم على التغيير؟

لو السحرية… حوار وهمي مع الممثلة (د.ب)

المحاور: مساء الخير شكرا على قبولك إجراء هذا الحوار المفتوح لن أخفي عليك هناك تساؤلات كثيرة تدور في ذهني وذهن الجمهور حول تكرار نفس الأسماء في الدراما المغربية وخاصة خلال موسم رمضان وأنت واحدة من الأسماء التي نراها في كل عمل تقريبا كيف تفسرين ذلك؟

الممثلة: مساء الخير شكرا لك أعتقد أن المسألة بسيطة المنتجون يفضلون التعامل مع الوجوه التي يعرفونها والتي سبق أن نجحت في أعمال سابقة في النهاية هذا سوق والجمهور يريد أن يرى من تعود عليهم

المحاور: لكن أليس في ذلك خطر كبير التكرار يؤدي إلى الملل والممثل يصبح مثل الشوكولاتة نفس المذاق كل مرة حتى يفقد قيمته ألا تشعرين أن الجمهور بدأ يفقد الحماس لرؤية نفس الوجوه بنفس الأداء؟

الممثلة: أفهم وجهة نظرك لكن لا تنس أن هذا هو مصدر رزقنا نحن كممثلين لا نملك دائما رفاهية رفض الأدوار لمجرد الخوف من التكرار بالإضافة إلى ذلك بعضنا يحرص على تقديم أداء مختلف في كل مرة رغم أن الشخصيات قد تكون متشابهة

المحاور: لكن بصراحة هل تقدمين أداء مختلفا أم أنك فقط تغيرين الأزياء وأسماء الشخصيات؟

الممثلة (تضحك بتوتر): هذه قسوة منك لكن لأكون صادقة أحيانا لا يكون عندنا وقت كاف للتحضير العميق للدور نظرا لظروف الإنتاج وضيق الوقت هذا قد يؤثر على جودة الأداء لكن ليس دائما

المحاور: ألم تسمعي يوما عن ستانيسلافسكي عن ضرورة أن يعيش الممثل الشخصية أن يخلق لها روحا مستقلة لماذا أصبح معظم الممثلين مثل المحقق كونان يدخل إلى موقع التصوير يحل القضية يوجه أصبعه نحو الجاني وينتقل إلى الحلقة التالية وكأن الزمن متوقف؟

الممثلة: أعرف ستانيسلافسكي بالطبع لكن المشكلة ليست فقط فينا بل في المنظومة ككل القنوات تريد أسماء مضمونة النجاح المنتجون يبحثون عن الربح السريع والجمهور أيضا لا يشجع دائما على التجديد حتى لو أتيت بممثلين جدد هل تعتقد أنهم سيجدون الترحيب نفسه

المحاور: لكن إذا استمررتم في احتكار الشاشة متى ستظهر المواهب؟

الممثلة: هناك وجوه تظهر بين الحين والآخر لكن القنوات لا تراهن عليهم بالشكل الكافي

المحاور: ألا تخافين من أن يأتي يوم وتجدين نفسك خارج السوق أن تنتهي صلاحيتك كما انتهت صلاحية ممثلين قبلك فقط لأنهم تم استهلاكهم أكثر مما ينبغي؟

الممثلة (تصمت لبرهة): هذا احتمال قائم نعم لكن هل لديك حل هل يمكن أن تضمن لي أن الجمهور سيقبل بأسماء جديدة أن المنتج سيغامر بممثلين غير معروفين

المحاور: الحل يبدأ منكم أنتم، أنتم أصحاب القرار أيضا تخيلي لو رفضت تكرار نفس الأدوار لو طلبت من المخرج أن يمنحك شخصية مختلفة لو اجتهدت في تغيير أدائك فعليا لا شكليا فقط لماذا لا تفاجئين الجمهور؟

الممثلة: ربما لأنني أيضا اعتدت على هذا النسق وربما لأنني لا أريد المخاطرة بمكانتي

المحاور: وهذا بالضبط ما يحول الدراما إلى مصنع للشوكولاتة لنكن صرحاء هل نحن أمام صناعة فنية أم أمام منتج استهلاكي سريع الذوبان؟

الممثلة: ربما نحن بين الاثنين نصنع فنا بحدود الممكنات التجارية

المحاور: وهل هذا كاف؟

الممثلة (بابتسامة غامضة): لا أعرف ربما آن الأوان لكسر الحلقة المفرغة وربما لا يزال عندنا وقت قبل أن يذوب كل شيء.

بقلم: عماد فجاج

 

 

 

مقترحة :