شكل النهوض بحقوق النساء بالمغرب، والتربية الرقمية، أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف اليومية الصادرة اليوم الجمعة.
هكذا، كتبت صحيفة “لوبينيون” أن المغرب قطع أشواطا هامة منذ تربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين، حيث جعل جلالته حقوق النساء واندماجهن في العالم السوسيو-مهني شرطا أساسيا لتنمية البلاد.
وأورد كاتب الافتتاحية أن المغرب باشر عدة إصلاحات تروم النهوض بحقوق النساء داخل المجتمع وتحريرهن من القيود القانونية، والاقتصادية، والثقافية التي تعوق تمكينهن، وذلك بغرض تعبئة طاقاتهن، وكفاءاتهن، وابتكارهن على النحو الأمثل، وجعلها في خدمة بناء مغرب عصري ودامج.
ولفت إلى أنه سنة 2004، أي بعد زهاء 5 سنوات على تربع جلالته على العرش، أعمل صاحب الجلالة الملك محمد السادس إصلاحا عميقا لمدونة الأسرة بغرض تحقيق التوازن في العلاقات بين النساء والرجال أمام القانون وضمان حماية مثلى لحقوق النساء في الإطارين العائلي والمجتمعي، مبرزا أن هذه المدونة أفضت إلى ثورة في العلاقات الأسرية.
وقال إن مشروع القانون الذي من المرتقب أن يباش ر وفق المسطرة التشريعية، سيثير نقاشا محتدما داخل البرلمان والمجتمع، مسجلا الحاجة إلى إنجاح هذا الموعد للنهوض بحقوق المرأة المغربية وإرساء مساواة فعلية بين الجنسين، سواء من الناحية القانونية أو في العالم السوسيو-مهني.
وفي معرض انكبابها على الأهمية الكبرى للتربية الرقمية، كتبت صحيفة “ليكونوميست” أنه في الوقت الذي تسببت فيه الجريمة الإلكترونية بالعالم في خسائر قدرت بأكثر من 9000 مليار دولار، فإن المغرب لم يسلم بدوره من هذه الظاهرة، كما كشف ذلك تحقيق استند إلى شهادات الضحايا ونماذج من التقنيات التي يستخدمها “المتخصصون” في الاحتيال.
وأكد كاتب الافتتاحية أن هذه الظاهرة تنامت مع ظهور التجارة الإلكترونية ورقمنة الخدمات، لأنه في الوقت الذي يوفر فيه الإنترنت فرصا، فإنه ينطوي أيضا على جميع أنواع التجاوزات.
وأوضح أن الحلول موجودة، مع كل برامج الحماية، والمصادقة المعززة، وما إلى ذلك، ولكن يبقى الخلل الأكبر هو السذاجة الرقمية للمستخدمين، لأن “نقرة واحدة زائدة، وثقة في غير محلها، وتسرعا غير موفق، قد يفضي إلى كارثة”.
وأكد أن التكنولوجيا، مهما كانت متقدمة، لا يمكن أن تحل محل الحس السليم، ولمواجهة هذا التهديد، يبقى أحد الدروع الواقية الأولى هو التربية الرقمية، حتى يتمكن الناس من تعلم كيفية التعرف على المخاطر، وتأمين معاملاتهم، وفهم أن الحذر وعدم الثقة على الإنترنت ليس خيارا، بل ضرورة.