علمت الجريدة من مصادرها، ان ورثة الملولي اليحياوي بزاكورة، تقدموا نهاية هذا الأسبوع بدعوى قضائية( اطلعت الجريدة على مضمون مقالها ) تروم “ابطال رسم التحبيس المؤرخ في 17 شوال 1427 مضمن بعدد310 صحيقفة321 والذي قاموا شهوده (8) بتحبيس القطعة الأرضية ذات المساحة 4687 مترا مربعا بمدينة زاكورة،المحدودة شمالا بأحباس الزاوية الناصرية لنظارة احباس زاكورة، وشرقا شارع محمد الخامس، وجنوبا وغربا ملك الناصريين بمدينة زاكورة. لأجل بناء المسجد الذي اصبح يحمل اسم مسجد محمد السادس إضافة الى مرافق تجارية اخرى تابعة له: مقاهي(2 ) ومخبزة ومحلات تجارية وحمام تبث، ان هذا العقار جزء من الاراضي المملوكة لورثة الملولي اليحياوي، استنادا الى رسوم عدلية منها استمرار واعترافات المحبسين انفسهم المضمنة به، كون هذه الأراضي يملكونها على “الشياع مع ال الملولي ” كما وردت في رسم الاستمرارعدد:720 صحيفة 487 توثيق زاكورة بتاريخ 19/01/1960 المنجز من طرف المحبسين وناظر اوقاف زاكورة نفسه آنذاك. والذي تم اكتشافه من طرف الورثة لأول مرة، وسيتم عرضه على القضاء.
وفي تصريح لوكيل ورثة الملولي، الحبيب الملولي للجريدة، اكد فيه انه بعد رجوعهما إلى سند التحبيس، تبين لهم انه بني على رسوم مزورة ومحرفة للحقائق الواقعية وقائمة على التدليس وهي الشروط والاركان القانونية والشرعية التي توجب ابطال هذه الرسوم.
ويظهر ذلك من كون رسم الاشهاد المؤرخ في 17 شوال 1427 المضمن صحيقفة321،أنشئ دون الادلاء بمدخل وسند الملكية، ولم يحدد اسم القطعة الارضية المحبسة مما جعلها ضمن المجهول.
و تحديد اسم العقار شرط اساسي في ثبوت التحبيس،مما يجعل رسم التحبيس هذا لا تتوفر فيه شروط الحبس من ملكية المحبس لما حبسه يوم التحبيس والحيازة على ما تصح به الحيازة، يقول الملولي. ويلزم ان تتوفر في وثيقة الحبس البيانات المتطلبة شرعا لإثبات الحبس ولا سيما اسم وموقع وحدود العقار المحبس.
وأضاف الوكيل نفسه،ان لحيازة المتضمنة في الرسم لا تثبت التملك مادام لم المحبسين الناصريين لم يدلو بالمدخل تبعا لأحكام المادة 261 من مدونة الحقوق العينيةالتي تنص على أن الأملاك المحبسة لا تكتسب بالحيازة طالما أن المحبسين من الناصريين لم يدلو بمدخلهم. فشهادة لفيف الحيازة والتصرف المدلى بها، شهودها يشهدون فقط بان المحبسين يحوزون القطعة الأرضية ويتصرفون فيها. ولا يشهدون بان إدارة نظارة احباس زاكورة تحوز الأرض موضوع الشهادة،وتتصرف فيها تصرف المالك في ملكه والناس ينسبوها اليها وهي تنسبها لنفسها من غير منازع.
وهذا ما الزمت به المادة 25 من مدونة الأوقاف. مما يجعل هذه الوثيقة غير ذي قيمة قانونية، وان رسم الملكية المبني على الحيازة الطويلة الأمد يبقى غير عامل على اعتبار ان شهوده لا يشهدون بان الأرض هي حبس والاشهاد على ذلك من طرف عدلين”.
وكشف الوكيل نفسه ان مدونة الأوقاف شددت اثناء انشاء الحبس من حيث التوثيق بشهادة العدول او الكتابة العرفية فقط، ولا يكفي أن يستنتج من عقد الحبس وحده وإنما يجب أن يكون عقد التحبيس مقرونا برسم ثبوت ملكية المحبس وبما يثبت الحيازة.
وشدد المصدر ذاته انه بالرجوع الى نفس الاشهاد المذكور،يتبين ان المحبسين الثمانية زوروا حدود العقار المراد تحبيسه،في جهة الشمال فكما يعلم الجميع، فحدود الأرض التي بني عليها مسجد محمد السادس بمدينة زاكورة هو “ثكنة المخزن المتنقل” التي تصدق بالعقار الذي أقيمت عليه الملوليين.وليس احباس الزاوية الناصرية لنظارة اوقاف زاكورة؟.
نفس الامر وقع في حدود القطعة الارضية المحبسة من جهة الغرب: يقول الوكيل نفسه، فحدودها ليس ملك الناصريين كما جاء في الرسم بل محدودة جهة الغرب بالعقار الذي يوجد به “السوق النصف اسبوعي الجديد” القديم بالنسبة “للسوق النصف اسبوعي الحالي”.وهوعقار يتنازع حوله ورثة الملولي ونظارة اوقاف زاكورة والمحبسون من الناصريين انفسهم ومتعرضون اخرون من انشاشدة ودراوة زاوية البركة .
وأوضح وكيل ورثة الملولي،ان رسم صدقة الملولي اليحياوي للناصريين ،المؤرخ في اواسط جمادى الثانية عام 1082 المدلى به كسند للملكية، تم تزويرالحدود والمساحة المصدق بهاعلى الناصريين حيث حدودها كما هي مضمنة بالرسم، تمتد من شمال قصر زاوية البركة قبالة فندق تنزولين،الى واد تونفين (وادي درعة) و تشمل ” 7في الماء”.ولا تضم القطعة الارضية المحبسة لبناء المسجد. كما تم تغيير في الغرض من تحبيس هذه القطعة الأرضية المحدد في بناء مسجد فقط كما هو منصوص عليه في الرسم، الى بناء مقاهي وحمام والعديد من المحلات التجارية منفصلة عن بناية المسجد.. وهو ما يخالف قانون التحبيس الذي يلزم ان تغييرالغرض من الوقف لا يتم الا بموجب حكم قضائي او موافقة جميع الأطراف.
وختم وكيل الملوليين تصريحة للجريدة بتأكيده، على عدم أهلية المحبسين، وان رسم التحبيس غير صحيح من النحية الشرعية والقانونية لعدم توفره على اركان وشروط التحبيس. المعتمدة قانونا وشرعا،لذلك، نطالب القضاءالموقر بابطالها مع ما يترتبت عن ذلك قانونا.
والامر بالوقوف على عين المكان والقيام بخبرة قضائية لأجل تطبيق هذه الرسوم على ارض الواقع.